«البصيرة أم حمد السياسية».. ضياء الدين بلال يفضح عقلية تخريب الدولة والانتقام من المواطن
ضياء الدين بلال يكتب عن عقلية الإضراب بالوطن والانتقام السياسي
رئيس تحرير صحيفة السوداني يعيد التذكير بجرائم قحت وعقلية أسرة بوربون التي لا تتعلم ولا تنسى، مؤكداً أن العقوبات الأمريكية والقرارات الانتقامية ضربت مصالح الشعب وحاصرت الأبرياء بدعوى معاقبة الخصوم
متابعات – عاجل نيوز
فكّك الكاتب الصحفي ورئيس تحرير صحيفة السوداني، ضياء الدين بلال، العقلية السياسية العاجزة التي قادت بعض قوى الحرية والتغيير (قحت) ومسؤولي فترة الانتقال السابقة.
مبيناً أنها عقلية لم تفرّق يوماً بين كيان الدولة المستدام وشخوص حكامها الخصوم، وظلت تمارس الانتقام السياسي والغضب العمياء على حساب مصالح الوطن ومعاش المواطنين الأبرياء.
واستحضر بلال تصريحات وزير الخارجية المكلف الأسبق في حكومة حمدوك، عمر قمر الدين، الذي تباخى سابقاً بكتابة العقوبات الأمريكية على السودان “بأيديهم السمراء”، .
واصفاً هذا المفهوم بـ”الغريب والمستحي منه”، إذ ألحقت تلك العقوبات فلجاً واختناقاً عريضاً بالاقتصاد السوداني وقطاعاته الاستراتيجية، ليقع العبء الأكبر والأذى المباشر على كاهل الشعب والمحكومين، لا الحكام والمستهدفين.
عقلية أسرة بوربون والقرارات العشوائية وشبّه المقال هذه الممارسات السياسية بـ«أسرة بوربون» الفرنسية، التي أثبتت التجربة التاريخية أنها “لم تتعلم شيئاً ولم تنسَ شيئاً”، حيث انتقلت عقلية المعارضة غير الرشيدة إلى دكة السلطة بعد سقوط النظام السابق، .
فأدارت الملفات بمنطق فش الغبينة وتصفية الحسابات. وسرد بلال أمثلة حية على هذا السلوك الرعناء، بدءاً من تشريد طلاب كليات الطب وتصفية المستشفيات في الخرطوم لمجرد العداء الشخصي والسياسي مع د. مأمون حميدة، .
مروراً بتهديد زراعة القمح وإتلاف التقاوى “أكل التيراب” لـ 6 آلاف مزارع بالنيل الأبيض بحجة معاقبة المتعافي، وصولاً إلى إغلاق المدارس الخاصة وتشريد التلاميذ على طريقة «الجو جوّا، والبرّا برّا» بممارسات تشبه حكمة «البصيرة أم حمد».
وقارن بلال بين التطور التكنولوجي والسياسي الذي يبتكر “أسلحة وعقوبات ذكية” تضرب أهدافها المحددة وتجنّب الخلايا والأعيان السليمة الأذى، وبين العقلية السياسية السودانية التي استخدمت أسلحة غبية أصابت الأبرياء والدولة ونفد منها المستهدفون.
واختتم الكاتب القول بالتأكيد على أن الدولة ومؤسساتها ومرافقها ليست ملكاً للحاكم حتى تُعاقب بجريرته، وأن المواطن السوداني ليس مجرد “أضرار جانبية” في معارك الساسة وخصوماتهم الضيقة، .
مطالباً بمراجعة الفكرة والأدوات فوراً؛ إذ ليس من الحكمة قتل المريض بحجة القضاء على المرض، ولا تدمير الوطن بدعوى معاقبة حكامه.