عاجل نيوز
عاجل نيوز

د. عبدالعظيم عوض | في ذكري الاستقلال حتى القصر مقر الحكم والحاكم والسيادة وعزة وكرامة السودانيين والذي شهد مراسم الاستقلال ورفع العلم صار مجرد اطلال وخراب بعد أن دنسه الاوباش

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

تهل علينا هذا العام ذكرى الاستقلال ونصف اهل السودان مشتتين في اصقاع الدنيا بين لاجئ ونازح ،

 

 

 

ونصف آخر بقي حيث هو في وطنٍ دامٍ أثخنته الجراح يتنقل مابين التكايا ليجد لقيمات تعينه علي الحياة ،وقد لايجد فيموت جوعا ،

 

 

 

ومن لم يمت بالجوع مات بالحسرة علي جرائم النهب والسلب والاغتصاب التي تمارس في وضح النهار من مجرمي الحرب من بقايا عرب الشتات والمرتزقة ..

 

 

 

تهل علينا هذه الذكرى المجيدة، ذكرى الاستقلال والوطن قد تآكلت سيادته ، ليس من الأطراف هذه المرة، بل في المركز والقلب ،

 

 

فلم تعد العاصمة مثلثة كما كنا نسميها للتدليل علي عظمة المعمار الذي صنعته الجغرافيا بين جريان النيلين الأزرق والابيض حول الخرطوم .

 

 

بل حتى القصر مقر الحكم والحاكم والسيادة وعزة وكرامة السودانيين ،

 

 

والذي شهد مراسم بالاسقلال ورفع العلم في ذاك اليوم التاريخي في الأول من يناير العام ١٩٥٦م ،

 

 

صار مجرد اطلال وخراب بعد أن دنسه الاوباش وافرغوا فيه حقدا دفينا وهو المبنى الرمز لما أسموه جهلا دولة 56

 

 

 

تهل علينا هذه الذكرى العظيمة ، لنذكر بكثير من الفخر والتقدير جيل الاستقلال

 

 

أولئك الذين بذلوا كل غالٍ ونفيس في سبيل الحرية والسيادة الوطنية التي مهرها الشهداء بالدماء الغالية ،

 

 

وكان كل السودانيين يدا واحدة نحو الوصول الي تلك الغاية العظيمة دون تفرقة جهوية او مناطقية او عرقية ..

 

 

فالذي قدم اقتراح الاستقلال من داخل البرلمان كان نائب دائرة بقارة نيالا السيد عبدالرحمن محمد ابراهيم دبكة ،

 

 

والذي ثنى الاقتراح في ذات الجلسة كان نائب دار حامد السيد مشاور جمعة سهل ،

 

 

 

عليهما رحمة الله ورضوانه ، وكان ذلك تجسيدا حيا لمعاني الوحدة الوطنية والقومية السودانية في أسمى معانيها ودلالاتها .

 

 

 

لم يكن جيل الاستقلال يعرف غير السودان الوطن الواحد الموحد ،

 

 

ولم يكن سؤال المركز والهامش مطروحا آنئذٍ ، وكانت محاولات الإجابة علي أسئلة التعددية العرقية والمناطقية عبر مجلس للسيادة خماسي يمثل كل السودان ،

 

 

لكن سؤال المركز والهامش تضخم لاحقا بغياب الرؤية الموحّدة للوطن وفهم واقعه .

 

 

 

ومع ذلك دعونا لا نفقد الأمل في الخروج من الوضع المأزوم الحالي الي آفاق أرحب تعيد للوطن سيادته وكرامته واستقلاله

 

 

 

فالسودان بكل ما يملك من مؤهلات سياسية واقتصادية يستطيع أن يكون وطنا قائدا ننتظر من يأخذ بيده نحو الطريق الصحيح ،

 

 

 

ولتكن ذكرى الاستقلال هذا العام وقفة نسعي من خلالها الي الوحدة والتضامن لأجل الوطن وذلك هو الطريق الوحيد لبلوغ غايات النصر والحياة الحرة الكريمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.