عاجل نيوز
وضعت القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة والمساندة لها في معركة الكرامة وضعت أقدامها على مشارف مدينة ود مدني
بعد 13 شهرا من الاحتلال والذل والاستعباد والاهانة والنهب والسلب والاغتصاب والسرقة ، والسحل ، والضرب
قضتها الجزيرة ارض المحنة في كنف المليشي..يا وتبقت كيلومترات قليلة تفصل الجيش السوداني عن عاصمة الجزيرة،
دون وجود أي مدينة كبيرة في هذه الكيلومترات، يُمكن أن تشكل عائقاً بعد تحرير مدينتي الحاج عبد الله وأم القرى.
موجات متتابعة
ويرى خبراء عسكريون أن الجيش اعتمد طريقة الموجات في معركة تحرير ود مدني،
وكان يحرك محورا ويضع آخر في مرحلة كمون، ثم يحرك الكامن ويبث الحركة في الأخر، وهكذا،
حيث نشط محور المناقل قبل أربعة أشهر حتى وصل منطقة الشايقاب غربي ود مدني وارتكز فيها،
في وقت كان فيه المحور الجنوبي غير موجود، بينما كان المحور الشرقي يبتعد أكثر من مائة كيلو متر من ود مدني.
اشتعال المحاور
خلال اليومين الماضيين نجح الجيش السوداني في تحريك جميع المحاور نحو ود مدني
بعد تعليمات واضحة وصريحة وصارمة من قبل نائب القائد العام الفريق أول ركن شمس الدين كباشي
في وقت واحد، تحركت كل المتحركات قدرت بحولي 250.000 جندي في اكبر عملية عسكرية في تاريخ القارة الافريقية
وتمكن الجيش السوداني بهذا العدد والعتاد وخلال يومين فقط من تحرير أكثر من 109 كيلومتر بجميع الإتجاهات حول مدني،
تدخل في هذه المساحة مدينتين بحجم الحاج عبد الله “جنوب” وأم القرى “شرق”.
المحور الشرقي
كان للمحور الشرقي نصيب الأسد، في عدد الكيلومترات المحررة، إذ نجح في اجتياز ما مجموعه 83 كيلومتر،
حيث تمكن أولاً محور الفاو من العبور من الخياري وتحرير راما والشريف يعقوب وصولاً لمنطقة الشبارقة،
ما مجموعه 48 كيلومتر، بينما عبرت قوات درع السودان إلى مدينة أم القرى ثم كوبري ود الأبيض وزحفت شرق وغرب المدينة ما مجموعه 35 كيلومتر.
ونجح هذا المحور في السيطرة على مدينة إستراتيجية “أم القرى”،
كما حرر منطقة تعتبر معقلاً للمليشيا وهى مدينة الشبارقة، ثم الشريف يعقوب وكوبري ود الأبيض.
وحسب المتابعات، يقترب هذا المحور كثيراً من ود مدني، حيث تفصله عن حنتوب منطقتي الدناقلة الخالية من وجود المليشيا والعريباب، حيث تتواجد المليشيا ومنها غرباً لكبري حنتوب.
المحور الجنوبي
قطع هذا المحور خلال يومين 14 كيلومتر، من مدينة الحاج عبد الله وحتى الشكابة النور،
ونجح في تحرير الحاج عبد الله خط الدفاع الأكبر للمليشيا في الإتجاه الجنوبي، كما تمدد والتقى مع جيش المناقل في كوبري 77 القريب من مدينة الحوش.
وبحسب مراقبين، يحظى هذا المحور بوجود قوات متمرسة ومعظمها خاض معارك تحرير ولاية سنار، كما لا يواجه تعقيدات كثيرة بإستثناء منطقة أم سنط،
حيث تتمركز قوات المليشيا داخل الغابة المجاورة، ويتوقع مراقبون نجاح كبير لهذا المحور
لجهة أن ظهره مؤمن تماماً بخلاف بقية المحاور وهذه الخاصية تساهم في إندفاعه أكثر نحو تحقيق هدفه.
المحور الغربي
نجح هذا المحور في وقت سابق من اجتياز عشرات الكيلومترات وحرر المدينة عرب وما جاورها،
وارتكز قبل شهور في منطقة الشايقاب، لكنه تحرك خلال يومين مسافة 12 كيلومتر من منطقة الشايقاب وحرر وارتكز في قرية الوراق القريبة من بيكا.
وحسب مراقبين فإن هذا المحور يعول عليه كثيراً في الوصول لهدفه وقطع الطريق أمام أي فزع قادم للمليشيا من مدينة الحصاحيصا.
الموقف الميداني
بالمجمل فإن نحو 109 كيلومتر قطعها الجيش خلال اليومين الماضيين، دفعته للوقوف على مشارف ود مدني،
حيث يرتكز الجيش الآن في الشبارقة شرقاً والوراق غرباً والشكابات جنوباً والكمر الجعليين جنوب غرب،
بينما داخل ود مدني فرضت المليشيا حظر التجوال وأغلقت الأسواق وسحبت الإستارلينك من جنودها،
في وقت ذكرت مصادر عن حالات هروب لجنود المليشيا بإتجاه الخرطوم.
م . الطابية