عاجل نيوز
أصدر أصدقاء ورفقاء الناشط السياسي السودان المعروف ونائب رئيس حزب التحالف الوطني السوداني، محمد فاروق سليمان (55 عامًا)، بياناً كشفوا فيه عن تعرضه للاعتقال بواسطة السلطات الإماراتية منذ 19 يناير 2025.
وأتهم البيان البيان الصدر اليوم الخميس 13 مارس 2025، السلطات الاماراتية باعتقال محمد فاروق سليمان وأن الاعتقال جاء ضمن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمارسها السلطات الإماراتية بحق المواطنين السودانيين، والذي يمثل تدخلاُ سافراً وممنهجاً في الشأن السوداني.
وكشف البيان عن ان الاعتقال لمحمد فاروق تم بواسطة السلطات الأمنية الإماراتية من مطار دبي، بينما كان يستعد للسفر في رحلة قصيرة إلى خارج الإمارات.
ومنذ ذلك الحين، وهو رهن الاحتجاز غير القانوني منذ أكثر من خمسين يومًا، دون أن تُوجَّه إليه أي تهم رسمية أو تُعلن بحقه مخالفات قانونية.
ويُعد محمد فاروق سليمان شخصية وطنية سودانية ذات سجل نضالي حافل في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. كان من الأعضاء المؤسسين لتحالف قوى الحرية والتغيير إبان ثورة ديسمبر 2019، وعضوًا في أول لجنة تنسيقية للتحالف.
كما تعرض فاروق للاعتقال خلال حكم البشير في السودان مرارًا، نظرًا لمواقفه المبدئية في دعم قضايا الشعب السوداني والسعي نحو الانتقال المدني الديمقراطي.
وخلال الفترة الانتقالية، ابتعد فاروق عن الشأن السياسي المباشر، دون أن يتوقف يومًا عن رفع صوته للمطالبة بوقف الحرب في السودان، وتحقيق العدالة، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم وانتهاكات في حق الشعب السوداني.
وعبر البيان، الصادر باسم أصدقاء ورفاق الناشط السوداني محمد فاروق سليمان، عن قلقه على حالته الصحية مع تطاول الاعتقال، لأنه كان قد أجرى عدة عمليات جراحية كبرى قبيل اعتقاله بواسطة الأمن الإماراتي، مما يجعل استمرار احتجازه في ظروف مجهولة تهديدًا مباشرًا لحياته وسلامته الجسدية.
وقال البيان إن هذا الاعتقال التعسفي لا يُعدّ حادثة معزولة، بل هو جزء من نمط متكرر لانتهاكات تمارسها السلطات الإماراتية بحق المواطنين السودانيين، لافتًا إلى تعرض عدد من الناشطين السودانيين المنخرطين في غرف الطوارئ،
الذين لجأوا إلى الإمارات هربًا من الحرب في السودان، للاعتقال والمضايقات والضغوط من قبل السلطات الأمنية الإماراتية، بهدف إجبارهم على التوقف عن توثيق انتهاكات قوات الدعم السريع، لا سيما تلك المتعلقة بالعنف الجنسي.
وأضاف البيان: “حاول الأمن الإماراتي رشوتهم ماليًا للتعاون مع السلطات الإماراتية وقوات الدعم السريع. هذه الممارسات تكشف عن تواطؤ واضح للتستر على جرائم تُرتكب بحق الشعب السوداني”. واعتبر البيان اعتقال محمد فاروق سليمان انتهاكًا متعمدًا لحقوق الإنسان وتجسيدًا صارخًا للتدخل الأجنبي في الشأن السوداني.
وحمل البيان السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن سلامة محمد فاروق سليمان، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، أو تقديمه لمحاكمة علنية وعادلة إذا كانت هناك تهم قانونية مثبتة بحقه، وهو ما لم يتم الإعلان عنه حتى الآن.
كما طالب البيان السلطات السودانية باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية الرسمية لمتابعة قضية الاعتقال غير القانوني للمواطنين السودانيين في الإمارات، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية سلامة وأمن المواطنين السودانيين المقيمين خارج البلاد.
ودعا البيان القوى السياسية السودانية ذات الارتباط بالإمارات، وتحالف “صمود”، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى توجيه نداء عاجل للسلطات الإماراتية بالإفراج عن محمد فاروق سليمان.
وتابع البيان: “صمتكم المعيب تجاه هذا الاعتقال التعسفي، وتجاهلكم المستمر، وتعاملكم الانتقائي مع الانتهاكات لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب السوداني، يفضح زيف ادعاءاتكم بالوقوف إلى جانب مستقبل ديمقراطي للسودان”.