عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

تحليل خطاب كرتي بمناسبة العيد | تحذير للقوي الدولية وإعلان النصر وإعادة هندسة المشهد السياسي

عاجل نيوز

 

 

 

 

‏

 

 

علي المك

1. خطاب مزدوج للداخل والخارج

 

لم يكن خطاب كرتي مجرد رسالة تهنئة بالعيد ، بل إعلان استراتيجي عن مرحلة جديدة … فهو يحمل بُعدين رئيسيين: الأول. ، تعبئة الداخل السوداني عبر تأكيد الثقة في النصر والحسم العسكري القريب، والثاني ،

 

 

 

رسالة للخارج بأن أي مشاريع بديلة للحكم قد فشلت. ، وأن الترتيبات القادمة لن تستثني الحركة الإسلامية

 

 

 

 

 

على المستوى الداخلي. ، الخطاب يركز على مواصلة الزخم الشعبي ، من خلال دعوات لـ “تحرير كل شبر” وإزالة “الخونة والعملاء”. أما خارجيًا ،

 

 

 

 

فهو يؤكد أن المليشيا وداعميها الإقليميين خسروا المعركة. ، وأن السودان لن يكون “دولة عميلة” تحت وصاية خارجية

 

 

 

 

2 . تثبيت الحركة الإسلامية كلاعب رئيسي في مستقبل السودان

 

طوال فترة الصراع،تجنبت الحركة الإسلامية الخطاب العلني المباشر ، وفضلت البقاء خلف المشهد، لكنها الآن خرجت بوضوح لتعلن أنها ليست مجرد داعم للجيش،بل شريك رئيسي في النصر ، وستكون جزءًا لا يتجزأ من الترتيبات القادمة

 

 

 

 

الرسالة الأساسية هنا ليست موجهة فقط للداخل. ، بل للقوى الدولية التي كانت تراهن على أن الجيش بعد الحسم سيتخلص من التيار الإسلامي أو يدار من شخصيات أكثر مرونة تجاه الأجندات الغربية. كرتي يقول صراحة: “نحن هنا، وسنبقى هنا”

 

 

 

 

3 . الانتقال من “المعركة العسكرية” إلى “إعادة بناء الدولة”

 

الخطاب لا يقتصر على النصر العسكري، بل يمهد لمرحلة ما بعد الحرب، حيث سيتم بناء الدولة وفق رؤية جديدة، تتضمن:

 

 

 

•التسامح ودولة القانون: رسالة تهدئة لمن يخشون العودة إلى سياسات ما قبل 2019

 

 

 

 

•تطوير الأدوات والانفتاح: إشارة إلى أن الحركة الإسلامية لن تعود بنفس الصيغة القديمة، بل بصيغة أكثر مرونة

 

 

 

•العمل الجماعي المفتوح: دعوة للتحالفات الوطنية وربما حتى شراكات دولية لضمان استقرار السودان

 

 

 

 

هذه العناصر تؤكد أن التيار الإسلامي يخطط ليكون القوة السياسية الأكثر تأثيرًا في السودان ما بعد الحرب، عبر إعادة تموضعه بشكل استراتيجي

 

 

 

 

4. التحذير المبطن للخصوم داخل الجيش والدولة العميقة

 

 

 

 

إلى جانب رسائل النصر، كان هناك تحذير ذكي للخصوم داخل الجيش والسياسة ، الذين قد يفكرون في إعادة ترتيب المشهد بطريقة تقلل من دور الحركة الإسلامية

 

 

 

 

عبارات مثل “تجديد الطرح” و”تطوير الأدوات” تشير إلى أن الحركة لن تترك المجال لمحاولات تجاوزها أو تقليص نفوذها بعد انتهاء الحرب … هذا تحذير صريح لكل من يعتقد أن بإمكانه الاستفراد بإدارة السودان بعد النصر

 

 

 

 

5. اختيار التوقيت الذكي: إعلان الثقة في الحسم النهائي

 

 

 

 

لم يأتِ هذا الخطاب في وقت سابق ، بل اختير بعناية، في لحظة يبدو فيها الحسم العسكري وشيكًا …

 

 

 

 

الإعلان الآن يؤكد أن الحركة الإسلامية باتت متأكدة من أن المليشيا في مراحلها الأخيرة، وأن الوقت قد حان للظهور إلى العلن كلاعب رئيسي في المستقبل السياسي

 

 

 

 

 

النتائج والتوقعات:

1.ترسيخ الشراكة بين الجيش والحركة الإسلامية ، ليس فقط في الحرب ، بل في مرحلة ما بعد الحسم

 

 

 

2.تحذير مباشر للقوى الدولية بأن أي ترتيبات سياسية لا تأخذ هذا الواقع في الاعتبار لن تنجح

 

 

 

 

3.إعادة تموضع استراتيجي للحركة الإسلامية ، لتكون أكثر انفتاحًا ومرونة ، مما يزيد من قدرتها على التأثير في المشهد القادم

 

 

 

4.استباق أي محاولات لعزلها سياسيًا بعد الحرب ، عبر تأكيد دورها المحوري في إعادة بناء السودان

 

 

 

 

ختاماً :

 

هذا ليس مجرد خطاب عاطفي لتحفيز الجماهير ، بل إعلان استراتيجي متكامل يعيد تعريف المشهد السوداني بعد الحرب.

 

 

 

إنه رسالة موجهة للجميع : الداخل،الخارج،الحلفاء، والخصوم ، بأن الحركة الإسلامية لم تكن مجرد داعم للمعركة ، بل شريكًا أساسيًا في مستقبل السودان

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.