عاجل نيوز
انس مالك.
في مشهد بائس لا يليق إلا بخونة الشعوب وسماسرة المبادئ ، شهدنا كيف تحركت ماكينة الإعلام القحتاوي بكل عنفوانها عند أحداث الكنابي
حين اندفعت قيادات قحت ومنسوبيها وقطيعها تصرخ وتولول متهمة القوات المسلحة السودانية بارتكاب جرائم حرب ، وانتهاكات ممنهجة ، وعمليات قتل انتقامية وقبلية .
أمطرتنا صفحاتهم ومنابرهم بالبيانات “المدبجة” ، والاتهامات المعلبة الجاهزة ، وكأنهم عثروا على فرصة ذهبية لتصفية حساباتهم مع القوات المسلحة لا نصرة للضحايا ولا غضبًا للعدالة ، بل خدمةً لأجنداتهم الرخيصة .
ولكن… اليوم سقط القناع.
اليوم ، حين وقعت مجزرة صالحة ، مجزرة لم تترك للشك مكانًا، ولم تمنح لعذرك مكانًا للهرب، غابت أبواق النفاق، وسكتت منصات التضليل .
لم نرَ بيانات الغضب، ولا تغريدات الاستنكار، ولا خوارج الفيسبوك الذين ملأوا الدنيا نواحًا أيام الكنابي. فجأة، تحولت دماء الأبرياء إلى “خبر عابر”، وانقلبت الجرائم الواضحة إلى “أحداث مؤسفة” وادانات خجولة سببها الحرب الجنونية لا المليشيا الإرهابية.
لماذا؟
لأن القاتل هذه المرة هو مليشياتهم المدللة ، ومشروعهم المسلح ، الذي راهنوا عليه لتمزيق السودان وتقسيمه على مقاس أهوائهم .
أي نفاق هذا؟ وأي حقارة هذه؟
هل أصبحت دماء السودانيين تخضع لهوية القاتل؟
هل أنتم قادة حرية وتغيير أم تجار دماء ومقاولون في سوق القتل السياسي؟
لو كانت مبادئكم حقيقية، لأدنتم الجريمة ، أياً كان مرتكبها بوصفها الحقيقي .
لو كنتم صادقين، لصرختم بالحق ، واظهرتم الوجه الحقيقي للمليشيا بأنها إرهابية تنتهك انتهاكات ممنهجة علي أسس قبليه وعرقية وارهابية وانتقامية .
لكنكم اثبتم اليوم أن معركتكم لم تكن يومًا من أجل وطن أو مواطن. بل كانت حرب كراسي وأجندات خارجية تدفعون فواتيرها من دماء الأبرياء.
لن تمر المجازر بصمت .
ولن نسمح لكم بتسيس الحرب من اجل اجندتكم الارتزاقية.
فليعلم الشعب السوداني أجمع أن قحت ومن دار في فلكها ، تاجروا بدماء وأعراض الشعب السوداني .