ضياء الدين بلال | الهجوم على بورتسودان بالمسيّرات | دعم خارجي للميليشيا وضرورة استراتيجية مضادة لإنقاذ الدولة
الهجوم الأخير على مدينة بورتسودان باستخدام مسيّرات انتحارية يؤكد أن الميليشيا، كلما واجهت ضغوطًا في الميدان، تلجأ إلى داعميها الإقليميين للحصول على دعم نوعي يرجّح كفتها، لا سيما في ظل مساعيها المستمرة لفرض أمر واقع على الأرض قبيل أي عملية تفاوض مرتقبة.
المعركة لم تُحسم بعد
في ظل هذا التصعيد، من غير الواقعي طمأنة المواطنين بإعلانات متكررة عن قرب نهاية الحرب، بينما لا تزال المعركة مفتوحة وتخضع لحسابات إقليمية معقدة. المطلوب هو خطاب واقعي يعبّر عن جدية القيادة والتزامها بمسؤولياتها كاملة.
الحاجة إلى استراتيجية شاملة ومبكرة
إن أي تراخٍ في بناء استراتيجية عسكرية وسياسية متكاملة سيمكن الميليشيا من المناورة وخلط الأوراق، مما يطيل أمد الحرب ويزيد كلفة المعاناة. المطلوب هو تحرك استباقي، يربك الخصم، ويضرب مراكزه الحيوية، ويستثمر نقاط ضعفه.
الوحدة الداخلية صمام أمان الدولة
رغم تعقيدات المشهد، إلا أن تماسك الجبهة الداخلية، وصمود القوات في الميدان، وارتفاع وعي الشعب بخطورة المشروع الانقلابي، جميعها مؤشرات إيجابية تعزز الأمل في أن تكون نهاية هذه الحرب لصالح بقاء الدولة السودانية موحدة وآمنة.