عاجل نيوز
في سابقة خطيرة، رفضت محكمة العدل الدولية دعوى الإبادة الجماعية التي رفعها السودان ضد الإمارات، وذلك بأغلبية 14 صوتًا مقابل صوتين في الاختصاص، و9 مقابل 7 في جوهر القضية. لكن ما بدا حكمًا قضائيًا روتينيًا، تُخفي وراءه كواليس مظلمة من الرشوة والضغط السياسي.
“دارك بوكس” يكشف: كيف تدخلت أبوظبي؟
بحسب تحقيق استقصائي أجراه موقع “دارك بوكس”، شنت الإمارات حملة ضغط واسعة النطاق للتأثير على قضاة المحكمة، قادها يوسف العتيبة ومسؤولون رفيعو المستوى. استخدموا فيها حوافز مالية، ووعودًا بوظائف بعد التقاعد، وعقودًا مغرية لأفراد عائلات القضاة.
شبكة التأثير: من العواصم إلى قاعة المحكمة
أظهرت الوثائق التي اطلع عليها “دارك بوكس” أن الإمارات استهدفت أربعة قضاة على الأقل عبر مبعوثين رسميين، وضغطت على حكومات بلدانهم الأصلية. كما ارتفعت تبرعات مجهولة لمراكز قانونية هولندية قبل القرار، وكلها مرتبطة بمصادر إماراتية.
هدايا دبلوماسية أم رشاوى مقنّعة؟
تم تقديم “منح بحثية” وأدوار استشارية مستقبلية، إضافة إلى حضور قضاة منتديات ممولة سرًا من الإمارات، مثل “حوار أبوظبي القضائي”، ما يشير إلى تضارب مصالح خطير لم يُفصح عنه.
قضية الإبادة: لماذا رُفضت رغم الأدلة؟
القضية السودانية اتهمت الإمارات بتسليح الدعم السريع، الذي ارتكب فظائع موثقة في دارفور. احتوت ملفات الدعوى على صور أقمار صناعية، وأدلة مصرفية، وأسلحة. ومع ذلك، فإن الضغط السياسي—not القانون—هو من حسم النتيجة.
تاريخ من التأثير على العدالة الدولية
سبق أن تدخلت الإمارات في ملفات حساسة مثل جرائم اليمن، والآن تُظهر الأدلة استخدام نفس النهج: المال، النفوذ، والتشويه الإعلامي. ما جرى في لاهاي ليس استثناء، بل امتداد لهذا النمط الخطير.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
طالب تحقيق “دارك بوكس” بإجراء تحقيق دولي مستقل في ملابسات قرار المحكمة، وبتجميد أي تمويل إماراتي للهيئات القانونية الدولية. لأن العدالة التي تُشترى ليست عدالة.