تحقيق خاص _ المحقق التشادي | مرتزقة يمنيون وخبراء طائرات مسيّرة في دارفور بدعم إماراتي وتحالفات جنوب سودانية مشبوهة
عاجل نيوز
مرتزقة يمنيون وخبراء طائرات مسيّرة في دارفور بدعم إماراتي وتحالفات جنوبية مشبوهة
تحقيق خاص – المحقق التشادي
كشفت معلومات موثوقة من مصادر متعددة عن تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم حركات التمرد في السودان، عبر تنسيق مباشر مع قيادات نافذة في حكومة جنوب السودان. هذا الدور يعكس تصاعد تعقيدات التحالفات الإقليمية وتضارب المصالح في القرن الإفريقي.
جوبا في قلب الحدث
رغم تحفظها في البداية، انزلقت حكومة جنوب السودان تدريجيًا إلى فلك النفوذ الإماراتي، مدفوعة بالأزمة الاقتصادية وضغوط داخلية. ولعبت زيارات متكررة أجراها وزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان إلى جوبا دورًا محوريًا في تعزيز هذا التعاون العسكري.
الحلو والجنجويد: تحالف غير مسبوق
تمكنت أبوظبي من إقناع عبد العزيز الحلو، القريب من دوائر الحكم في جوبا، بالدخول في تحالف ميداني مع ميليشيا الجنجويد بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ضمن إطار ما سُمي بـ”الحكومة التأسيسية”، وهي خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا خطيرًا في ديناميكيات النزاع السوداني.
خطوط إمداد عسكرية عبر أفريقيا
اتبعت الإمارات مسارات غير تقليدية لإمداد التمرد، أبرزها نقل عربات لاندكروزر عسكرية من ميناء مومباسا في كينيا، مرورًا بأوغندا، وصولًا إلى معبر نمولي ثم إلى مدن واو وأويل بجنوب السودان، قبل تسليمها لمواقع الجنجويد في دارفور وكردفان. التقارير تشير إلى أن ما لا يقل عن 400 عربة وصلت حتى الآن، تحت إشراف أمنيين جنوبيين.
مطارات سرية وتحليق مشبوه
تحولت مطارات جوبا وواو إلى قواعد خلفية لطائرات الإمداد الإماراتية. وبرزت حادثة إسقاط طائرة كينية في مطار نيالا كمثال صارخ، حيث تبيّن أنها كانت تنفذ مهمات تمويهية، منها محاولة تغيير شعارها إلى الصليب الأحمر. الطائرة كان يقودها طيار كيني وآخر جنوبي يُدعى “سامسونق”، نجل وزير الأمن في جنوب السودان.
التجنيد والتدريب… علنًا
في أحياء كاستم وقودلي في جوبا، تجري عمليات تجنيد علنية بإشراف جهاز الأمن، تستهدف سودانيين وجنوبيين ذوي خبرات فنية في المدفعية والطائرات المسيّرة. يُرسل المجندون إلى معسكرات في أويل وراجا لتلقّي تدريبات قتالية وتقنية.
الرنك… محطة التعافي والانطلاق
أصبحت مدينة الرنك مركزًا لاستقبال عناصر الجنجويد المنسحبين من النيل الأزرق والدالي والمزموم. يُعاد توزيعهم عبر جوبا إلى دارفور، بينما يُعالج الجرحى في مستشفيات، أبرزها:
المستشفى العسكري بجوبا
مستشفى الحرية
مستشفى الوعد (Promise)
المستشفى الإماراتي الميداني في أويل
مرتزقة يمنيون في قلب دارفور
أكدت مصادر أن مطار جوبا بات يستقبل مرتزقة أجانب قادمين من اليمن، خاصة من مناطق كانت ضمن عمليات “عاصفة الحزم”. ومن بين أبرز الحالات الأخيرة: أربعة خبراء طائرات مسيّرة يحملون جوازات يمنية، تم نقلهم إلى دارفور عبر أويل لتقديم الدعم الفني الميداني.
خلاصة: لم تعد جنوب السودان مجرد جار للسودان، بل تحولت إلى قاعدة خلفية لعمليات دعم التمرد، ضمن شبكة إقليمية تقودها الإمارات، ما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من تعقيد الصراع في السودان.