عاجل نيوز
أعلنت مصادر أمنية في العاصمة الليبية طرابلس عن مقتل غنيوة الككلي، المعروف بلقب “حميرتي ليبيا”، وذلك في أعقاب الاشتباكات التي أعقبت فشل محاولة انقلابية نسق لها خليفة حفتر بدعم إماراتي.
من عامل مخبز إلى زعيم ميليشيا
الككلي، الذي بدأ حياته عاملاً بسيطاً في أحد المخابز ولم يكمل تعليمه الابتدائي، اتجه إلى الإجرام في سن مبكرة، متورطاً في تجارة المخدرات وجريمة قتل أدين بها، ليُسجن 14 عاماً ويُطلق سراحه بعد الثورة الليبية عام 2011.
صعود سريع على أنقاض الدولة
بعد خروجه من السجن، أسس غنيوة كتيبة مسلحة نمت بشكل متسارع لتضم آلاف المقاتلين، مستغلاً حالة الفوضى والانفلات الأمني، وبدأ بممارسة الابتزاز والسيطرة على موارد النفط والمرافق الحيوية.
لاحقاً، تم دمج كتيبته ضمن جهاز أمني حكومي تابع لحكومة الوفاق، عرف بـ”جهاز الأمن العام”، لكنه احتفظ عملياً بنفوذه المستقل على الأرض.
الخلاف مع مصراتة.. النهاية الحتمية
في الفترة الأخيرة، دخل الككلي في صدام مع قوى مسلحة تابعة لمصراتة، سرعان ما تحول إلى صراع مفتوح أدى إلى مقتله واعتقال عدد من قادته.
طرابلس تتنفس الصعداء
يُنظر إلى مقتل الككلي بوصفه نهاية لأحد رموز العنف والفوضى التي أثقلت كاهل العاصمة الليبية لسنوات. وتؤكد مصادر محلية أن طرابلس باتت أكثر أمناً واستقراراً بعد سقوطه، وسط استمرار عمليات تفكيك المليشيات المسلحة.
درس في خطورة المليشيات
القضية أعادت تسليط الضوء على خطر قادة المليشيات المسلحين على استقرار الدول، خاصة عندما يُسمح لهم بالتحول إلى قوى موازية للدولة دون رقابة أو مساءلة، كما حدث مع الككلي الذي امتلك ثروة ضخمة وجيشاً خاصاً، لكنه سقط في النهاية تحت ضربات التمرد والفوضى التي ساهم في صناعته