عاجل نيوز
في خطوة وُصفت بأنها ضربة سياسية جديدة لتحالف “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، جدّد الاتحاد الأفريقي دعمه لعملية السلام والحوار في السودان، مرحبًا بتعيين السفير عمر محمد أحمد صديق وزيرًا جديدًا للخارجية، ومؤكدًا التزامه بدعم المرحلة الانتقالية حتى إجراء انتخابات حرة وشاملة.
وفي رسالة رسمية بعث بها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي، إلى الوزير الجديد، هنّأه بتوليه المنصب في ظل ما وصفه بـ”الظروف الصعبة” التي تمر بها البلاد، مشيدًا بثقة القيادة السودانية في اختياره، ومعبرًا عن أمله في أن يسهم في استعادة الاستقرار السياسي والأمني.
هذه الرسالة، التي حملت دلالات سياسية واضحة، اعتُبرت تأكيدًا على اعتراف الاتحاد بتركيبة السلطة القائمة، رغم احتجاجات تحالف “صمود” المعارض، الذي انتقد في وقت سابق إشادة الاتحاد بتعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء، واعتبرها مخالفة صريحة لمواثيق الاتحاد التي تنص على عدم الاعتراف بأي حكومة ناتجة عن انقلاب، في إشارة إلى ما حدث في 25 أكتوبر 2021.
ويرى مراقبون أن تكرار الدعم من قبل الاتحاد الأفريقي للسلطات الانتقالية الحالية في السودان يعكس تحوّلًا في موقفه، وتراجعًا عن خطابه السابق الذي كان يتسم بالحذر تجاه الاعتراف بأي طرف بعد قرارات البرهان التصحيحية . ويُعد ذلك نكسة جديدة لتحالف حمدوك، الذي يعوّل على المواقف الإقليمية والدولية للضغط نحو العودة إلى ما قبل انقلاب 2021.
في المقابل، ترى أوساط دبلوماسية أن الرسالة تعكس واقعية سياسية تتجه نحو التعامل مع الوقائع الميدانية، لا سيما في ظل الجمود السياسي الذي يحيط بالمبادرات المدنية، وفشل التحالفات المعارضة في تقديم بدائل موحدة أو قابلة للتنفيذ في الداخل.