إنشقاقات داخل صفوف الدعم السريع ومقتل القائد التشادي “حسين مايره” يفجّر تمردًا وسط مرتزقة القرعان في كتم
عاجل نيوز
شهدت مدينة كتم بولاية شمال دارفور ليلة دامية، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر من مليشيات الجنجويد ومرتزقة ينتمون لقبيلة القرعان، على خلفية مقتل القائد التشادي البارز حسين مهدي مايره، أحد أبرز المرتزقة الذين قاتلوا إلى جانب قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية.
وأفادت مصادر ميدانية أن مايره لقي مصرعه خلال نزاع مسلح داخلي وقع في كتم، حيث تصاعد التوتر بينه وبين عناصر تتبع لقوة أخرى داخل الجنجويد، وانتهى الحادث بقتله، ما فجر موجة من الغضب والانسحابات الفوضوية وسط مقاتلي القرعان.
وأكد شهود عيان أن عددًا من هؤلاء المقاتلين انسحبوا من مواقعهم وتوجهوا إلى منطقة دامرة مستريحة، مع تهديدات صريحة بالانتقام لمقتل قائدهم. وقال أحد المقاتلين المنسحبين في تسجيل صوتي تم تداوله على نطاق واسع: “لازم نشيل تار القائد… نحرق كل الدوامر حول كتم.”
الانشقاق الخطير يشير إلى هشاشة التحالفات داخل مليشيات الدعم السريع، التي تعتمد بشكل متزايد على المرتزقة الأجانب من تشاد والنيجر ومالي، والذين ينخرطون في القتال بدوافع مالية دون ولاء حقيقي للقيادة أو الأجندة السياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، حيث تواجه قوات الدعم السريع تصعيدًا ميدانيًا في عدة جبهات، وتراجعًا في تماسكها الداخلي. ويخشى مراقبون أن يؤدي انفجار الخلافات الإثنية والقبلية بين عناصر المليشيا إلى موجة جديدة من العنف والفوضى في دارفور وشمال كردفان.
في المقابل، يواصل السودانيون رصد تحركات هذه الجماعات المسلحة، وسط دعوات متزايدة لكشف حقيقة المرتزقة داخل السودان، والتصدي لتمددهم الذي يهدد ما تبقى من نسيج وطني.