عاجل نيوز
في ذروة العاصفة التي لا تزال تعصف بالسودان، خرج وزير المالية د. جبريل إبراهيم ليرسم ملامح لما أسماه “بداية جديدة”، محمّلاً حديثه بالكثير من التفاؤل حول نهاية وشيكة للحرب، وعودة مرتقبة للحياة الطبيعية.
وفي مقابلة مع برنامج “أثير” على منصة الجزيرة، تحدث جبريل عن خطة وزارته لمرحلة ما بعد الحرب، واضعًا التعليم والصحة على رأس الأولويات. وقال إن الإنسان هو مفتاح التنمية وأداتها، وإن السودان لن ينهض إلا باستثمار جاد في رأس ماله البشري.
لكن اللافت في حديث الوزير لم يكن الخطة الاقتصادية فحسب، بل ما حمله من نبرة واثقة عن قرب انتهاء الحرب، وتصريح واضح بأن “الوضع سيستقر قبل نهاية هذا العام”، مستندًا في ذلك إلى ما وصفه بـ”التحرير الواسع” لمناطق كانت تحت سيطرة المليشيا في ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم وشمال كردفان، مع زحف مستمر نحو دارفور وغرب كردفان.
وبينما لم تنتهِ المعركة بعد، أشار الوزير إلى “بشائر” بدأت بالظهور، منها حركة العودة المتزايدة للنازحين، حيث تعود نحو 60 حافلة يوميًا من مصر إلى السودان. كما أشار إلى أن الحكومة بدأت فعليًا في توفير الخدمات الأساسية في المناطق “المحررة”، بما يشمل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب إزالة المتفجرات وتحسين البيئة.
جبريل لم يغفل الجانب الاقتصادي، كاشفًا عن جهود لاستقطاب شركاء استراتيجيين عبر نظام البناء والتشغيل ثم تحويل الملكية، في مشاريع البنية التحتية من طرق ومطارات وموانئ وشبكات مياه وكهرباء وغاز وصرف صحي، مؤكدًا أن السودان يملك من الموارد ما يؤهله للنهوض في حال توفر الاستقرار.
وأنهى جبريل حديثه بنبرة قاطعة: “نحن مطمئنون تمامًا من هزيمة المليشيا، والسلام قريب”، ليترك خلفه سؤالًا عالقًا في أذهان المستمعين:
هل اقترب المطر فعلًا، أم
أن الغيوم لم ترفع بعد؟