عاجل نيوز
الجمعة 30 مايو 2025 – كردفان | عاجل نيوز
في جريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل مليشيا الدعم السريع الدموي، أقدمت قوات تتبع لعصابات آل دقلو على تصفية عدد من أسرى الجيش السوداني ومناصريه بدم بارد في محاور عدة من ولاية كردفان، في مشهد يُجسد أقصى درجات الانحطاط الإنساني والعنصري والطائفي.
وبحسب مصادر ميدانية وموثقة، فإن مقاتلي المليشيا وجهوا للمحتجزين من الجنود سؤالًا طائفيًا فجًا: “إنت من وين؟ قبيلتك شنو؟”، قبل أن يُطلقوا عليهم الرصاص بأسلحة رشاشة على مرأى الكاميرا، موثقين الجريمة بصوتهم قائلين: “ما عندنا أسرى!”.
اللقطات الصادمة، التي بثّها عناصر الدعم السريع بأنفسهم على المنصات الرقمية، تُظهر الإصرار الواضح على تبني عقيدة تصفية الأسرى وارتكاب مجازر انتقامية ذات طابع عنصري، في تحدٍّ صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق التي تحمي الأسرى والمقاتلين المستسلمين.
تراجع وتضحية.. ولكن النصر يُصنع بالدم
ورغم التراجع التكتيكي لبعض وحدات الجيش في محاور من كردفان، فإن جريمة تصفية الأسرى تؤكد حقيقتين لا بد من التوقف عندهما:
- أن المعركة في السودان ليست صراعًا تقليديًا كما تُصوره بعض وسائل الإعلام، بل حرب وجود تخوضها القوات المسلحة السودانية دفاعًا عن الكرامة والسيادة والهوية الوطنية، وسط تضحيات عظيمة يقدمها الجنود بأرواحهم.
- أن هذه الجريمة البشعة تلغي تمامًا أي احتمال للتعايش أو التسوية السياسية مع مليشيا الجنجويد الإرهابية ومن يقف خلفها من داعمي الحرب والفوضى في الإقليم، وعلى رأسهم النظام الإماراتي الراعي الأول لهذه المليشيا الإجرامية.
لقد تجاوزت هذه الحرب كل الخطوط الحمراء، وآن الأوان ليُدرك الجميع أن الشعب السوداني لن يقبل بالديّة ولن يرضى بالعيش المشترك مع القتلة والخونة والعملاء، بل سيتقدم بثبات نحو تحرير كامل التراب الوطني، مهما طال الطريق ومهما غلت التضحيات.
لن ننسى ولن نغفر.. والمجد للشهداء