عاجل نيوز – السبت 31 مايو 2025
أدى الدكتور كامل إدريس، ظهر اليوم، القسم الدستوري رئيسًا لمجلس الوزراء السوداني، في لحظة توصف بأنها مفصلية في تاريخ البلاد الحديث، وجرى ذلك وسط ترقب محلي ودولي واسع لما سيحمله من خطوات إصلاحية. ويأتي تعيين إدريس ضمن مبادرة مدنية-عسكرية لإعادة هندسة السلطة الانتقالية بعد فشل الصيغ السابقة، وانسداد الأفق السياسي والعسكري في ظل الحرب المستمرة.
في أولى تصريحاته، تعهّد إدريس بتشكيل حكومة كفاءات مدنية مستقلة، تقود مرحلة التأسيس لدولة جديدة تقوم على الشفافية، والمحاسبة، ومركزية المؤسسات، بعيدًا عن المحاصصة والانتماءات الضيقة. ويُنظر لتعيينه كفرصة نادرة لإعادة صياغة العقد الاجتماعي والسياسي بعد أكثر من عامين من الاحتراب والانقسام.
على الصعيد الإقليمي والدولي، رحّبت أطراف دولية عدة بخطوة تكليف إدريس، بوصفه شخصية تمتلك شبكة علاقات وخبرة قانونية وإدارية واسعة من عمله السابق في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وتوقعت دوائر دبلوماسية أن تسهم هذه الخطوة في تحريك ملفات المساعدات وإعادة إدماج السودان في النظام العالمي.
ويرى مراقبون أن نجاح إدريس سيعتمد على قدرته في تفكيك منظومات الفساد والنفوذ ، وخلق توازن بين المكونات العسكرية والمدنية، وطرح رؤية واقعية تعالج أزمات الحرب والاقتصاد والنزوح. وبينما يواجه تحديات كبرى، فإن هذه اللحظة تُمثل أملًا لكثيرين بأنها بداية النهاية لعصر الانهيار الشامل.