عاجل نيوز
في خضم المعارك المحتدمة بين القوات المشتركة وقوات الدعم السريع، برز اسم مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وقائد إحدى القوى المسلحة، كلاعب رئيسي في تحديد طريقة التعامل مع الأسرى. وتشير مصادر ميدانية إلى أن مناوي يُولي ملف الأسرى اهتمامًا خاصًا .
إذ يُجري بعد كل معركة اتصالات مباشرة بقادة ميدانيين للاطلاع على أوضاع الجنود والجرحى، ولاحقًا يسأل عن مصير الأسرى من قوات الدعم السريع.
يُعرف عن مناوي تمسكه بمبدأ “عدم تصفية الأسرى”، مستندًا في ذلك إلى ما يصفه بـ”الشرع والضوابط الأخلاقية” المتفق عليها في وثيقة تأسيس القوات المشتركة. وبحسب المصادر
شدد مناوي على ضرورة توفير الطعام والعلاج للأسرى، على أن تتحمّل المؤسسة العسكرية هذه التكاليف، ما يعكس نهجًا إنسانيًا في ظل واقع عسكري دموي.
إلا أن هذا الموقف الإنساني أثار نقاشًا داخليًا بين عدد من المقاتلين والمناصرين للقوات المشتركة، الذين يرون أن التعامل اللين مع عناصر الدعم السريع لا ينسجم مع حجم الجرائم والانتهاكات المنسوبة إليهم في مناطق متعددة من البلاد، خاصة في دارفور والخرطوم والجزيرة.
ويعتقد بعضهم أن موقف مناوي “طيب أكثر من اللازم”، ويطالبونه بمراجعة هذا النهج.
في المقابل، يرى مراقبون أن التمسك بقواعد القانون الدولي والضوابط الأخلاقية في التعامل مع الأسرى قد يعزز من صورة القوات المشتركة على المستويين الداخلي والخارجي، ويفتح بابًا لفرص سياسية لاحقة،
لكنهم يقرّون أيضًا بأن هذا الخيار قد لا يكون محصنًا من ردود الفعل الغاضبة، في ظل الجرائم الموثقة بحق المدنيين.