عاجل نيوز
أطلقت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور نداء استغاثة عاجل، محذرة من تفاقم أزمة إنسانية خانقة في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، تهدد حياة آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد وانعدام في الخدمات الأساسية، وسط تجاهل رسمي وانسداد في أفق التدخلات الإغاثية.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان رسمي تلقته (الهدف)، إن أوضاع النازحين الفارين من مناطق القتال إلى طويلة تشهد انهيارًا متسارعًا، مؤكدًا أن الأطفال يعيشون ظروفًا بالغة القسوة “تتراوح بين الجوع الشديد، وانعدام المياه النقية، وانهيار البنية الصحية”.
“ما يجري في طويلة ليس مجرد أزمة طارئة، بل مجاعة صامتة تفتك بالأطفال وتُهدد ما تبقى من مقومات الحياة”، يقول رجال، مضيفًا: “نواجه حالات سوء تغذية متفاقمة بين الأطفال، ولا تتوفر الرعاية الصحية أو الدعم النفسي اللازم، ولا حتى أبسط مقومات الإيواء الآمن”.
عجز إنساني واستغاثة بلا مجيب
وأشار البيان إلى أن منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، تفتقر لأي وجود منظم للمنظمات الإنسانية الدولية، ما يفاقم عزلة السكان ويجعل الأطفال ضحايا مباشرين لنقص الغذاء والمياه النظيفة والصرف الصحي.
وتطالب المنسقية، وفقًا للبيان، بـ”تدخل فوري” من قبل وكالات الأمم المتحدة، والهلال الأحمر، والمنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال الطوارئ الإنسانية، لإنقاذ أرواح الأطفال وتوفير المساعدات الضرورية.
كما شددت على ضرورة توفير مراكز صديقة للأطفال، وخدمات الدعم النفسي، بعد أن “بات الأطفال النازحون في طويلة يعيشون أوضاعًا أشبه بمناطق المجاعة الكاملة”.
خلفية: طويلة.. ملاذ مهدد بالخطر
تُعد منطقة طويلة من أبرز وجهات النزوح في دارفور منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث استقبلت الآلاف من الفارين من مناطق جبل مرة والفاشر وكتم وشنقل طوباي. إلا أن تضخم أعداد الوافدين، مع انعدام المساعدات، حول المنطقة إلى بؤرة إنسانية مهددة بالانهيار التام.
وتعكس المعاناة المتصاعدة في طويلة مأساة النازحين في دارفور عمومًا، حيث تعاني معظم المناطق من شح الإمدادات، وتوقف برامج الغذاء، وانهيار سلاسل الإغاثة منذ اندلاع الصراع بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023.