عاجل نيوز
نيالا – خاص | عاجل نيوز
في تطور خطير ومفاجئ، استيقظ سكان مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، فجر اليوم، على دوي انفجارات متتالية هزّت أرجاء المدينة، ناتجة عن ضربة جوية دقيقة استهدفت طائرة شحن عسكرية فور هبوطها في مطار المدينة. ووفقاً لمصادر محلية، فإن الطائرة تعود لشركة إماراتية، وكانت محملة بكميات ضخمة من الذخائر والعتاد العسكري .
ضربة خاطفة… وسيناريو استخباري معقد
وبحسب مصدر عسكري رفيع تحدث لـ”عاجل نيوز” ، فإن العملية الجوية نُفذت بدقة شديدة، وبناء على معلومات استخبارية مسبقة، في إطار خطة لاستهداف خطوط الإمداد الخارجية لقوات الدعم السريع، التي تتخذ من مطار نيالا قاعدة لوجستية رئيسية.
المصدر نفسه أكد أن الغارة نُفذت بعد نصف ساعة فقط من هبوط الطائرة، ما يشير إلى أن العملية كانت مرصودة ومحسوبة لحظة بلحظة.
وقد أسفرت الضربة عن تفجير الطائرة بالكامل، وسط مؤشرات قوية على أن الشحنة التي كانت تحملها تحتوي على مواد شديدة الانفجار وربما كيماوية محظورة، وفقاً لشهادات شهود عيان تحدثوا عن روائح غريبة ودخان كثيف غطى سماء المدينة.
قصف متواصل ورعب في نيالا
وما تزال الانفجارات تُسمع حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء نيالا، حيث شُنّت ثلاث ضربات صاروخية صباح اليوم على أهداف يُعتقد أنها مستودعات عتاد تابعة لقوات التمرد.
وأكد سكان محليون أن المدينة تعيش منذ يومين حالة من الرعب المتصاعد، وسط انقطاع للاتصالات وتزايد المخاوف من توسع نطاق العمليات.
أبعاد سياسية واستراتيجية للغارة
ويرى محللون أن الضربة الجوية لا تمثل فقط ضربة تكتيكية، بل رسالة استراتيجية مزدوجة؛ فهي من جهة تُوجّه إنذاراً مباشراً للداعمين الخارجيين لقوات الدعم السريع، وعلى رأسهم الإمارات، ومن جهة أخرى، تؤكد قدرة السلاح الجوي السوداني على اختراق خطوط الإمداد وشلّها في توقيت حاسم.
العملية تضع القيادة العسكرية الإماراتية في موقف محرج، خاصة بعد تداول معلومات عن تورط مباشر في إرسال شحنات عسكرية مموهة إلى مناطق النزاع في السودان، وهو ما قد يثير ضجة دبلوماسية إقليمية ودولية.
محمد دي تروه
محلل العمليات العسكرية – وحدة التحليل الاستراتيجي
“ما جرى في مطار نيالا ليس مجرد قصف عابر، بل هو تحوّل نوعي في قواعد الاشتباك. الرسالة وصلت لمن يعنيه الأمر، وخطوط الإمداد الخارجية باتت مكشوفة بالكامل أمام أعين القيادة السودانية.”