عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

السودان يعود قائدًا .. الجيش يفرض المعادلات ويفكك التحالفات المعادية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

المهندس / خالد مصطفى الصديق الفزازي.. خبير الإستراتيجية واقتصاد المعرفة

04 يونيو 2025م

 

في مشهد يعكس تحولًا استراتيجيًا عميقًا في مجريات الأزمة السودانية ، بدأت الأطراف الدولية الإقليمية التي ظلت تدعم الحرب سرًا وعلنًا في مراجعة مواقفها والانحناء أمام صلابة الدولة السودانية ممثلة في جيشها الوطني وقيادتها الواعية التحرك الأميركي الأخير والدعوة لاجتماع عربي/أميركي لبحث وقف القتال .

 

لم يكن ليرى النور لولا فشل المخطط العسكري الذي سعت له قوى إقليمية لإسقاط الدولة السودانية عبر تمكين مليشيا الدعم السريع .

 

هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ يوازيه تحرك لافت من أطراف كانت خصمًا ظاهرًا أو خفيًا للسودان ، مثل زيارة رؤساء أجهزة المخابرات من أفريقيا الوسطى وإثيوبيا لبورتسودان .

 

ما حدث ليس مجرد تقارب سياسي ، بل هو إعادة تموضع إجباري فرضته الوقائع التي صنعها الجيش السوداني بدم جنوده ، وبصمود مناطقه ، وبحاضنته الشعبية الممتدة من أقصى الشمال إلى عمق دارفور . فأفريقيا الوسطى ، التي كانت أراضيها مسرحًا لعبور المرتزقة .

 

جاءت اليوم منكسرة الرؤية ، مدركة أن من كانت تحسبه “حليفًا” على حدودها قد بات عبئًا حتى على استقرارها . أما إثيوبيا ، التي ظلت تلعب على وتر التناقضات الإقليمية ، فقد أدركت أن مصالحها الكبرى لا يمكن أن تُبنى على خصومة مع الدولة السودانية هذه الزيارات ليست مجاملة دبلوماسية بل اعتراف صريح بأن الجيش السوداني لم يعد فقط يقاوم ، بل يقود . لم يعد هدفه النجاة .

 

بل فرض السيادة وكسر المشروع التفكيكي في مهده . الجيش السوداني لم يقاتل فقط ليمنع سقوط العاصمة ، بل قاتل ليرسم معالم مرحلة جديدة : مرحلة السيادة الوطنية بلا وصاية ، والتحالفات المتزنة بلا ارتهان .

 

والدبلوماسية من موقع القوة لا الضعف وها هو السودان بخطى واثقة ، يعود إلى دوره كقائد إقليمي لا تابع ، وصانع توازن لا تابع لأجندة خارجية . يعود السودان الذي تصنعه دماء الجنود على الأرض ، لا صفقات الفنادق البعيدة .

 

الخاتمة : إن صلابة معدن الجيش السوداني لا تُقاس بعدد المعارك ، بل بقدرته على الثبات رغم الخذلان ، وعلى التقدم رغم الحصار ، وعلى القيادة رغم المؤامرات . وإن كرامة الشعب السوداني ، الذي التف حول جيشه ورفض الخنوع ، هي الرسالة التي وصلت لكل العواصم : السودان لا يُركع ، وشعبه لا يُشترى ، وجيشه لا يُكسر .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.