عاجل نيوز
تقرير خاص – الفاشر | الأربعاء 11 يونيو 2025
كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن تحركات مقلقة في محيط مدينة الفاشر تتعلق بمحاولات لتجنيد شبان من ولايات دارفور مقابل حوافز مالية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية حول المدينة، وتصاعد الضغط على القوات المهاجمة.
حوافز مالية لاستقطاب المقاتلين
بحسب مصادر محلية، فإن ما يشبه شبكات تجنيد غير رسمية نشطت خلال الأيام الماضية، حيث يُعرض على من يستقطب مقاتلين لصالح قوات الدعم السريع مبلغ مالي يقدّر بـ 600 ألف جنيه سوداني، بينما تُقدّم وعود بمكافآت تصل إلى 10 ملايين جنيه لكل مقاتل في حال إحراز تقدم عسكري كبير داخل المدينة.
هذه التطورات أثارت قلقاً واسعاً بين الأوساط المجتمعية في الإقليم، لا سيما في ظل الوضع الإنساني الحرج وصعوبة الأوضاع الأمنية.
مؤشرات على الاستنزاف البشري
ويرى مراقبون أن هذه العروض تشير إلى صعوبات تواجه الدعم السريع في تعويض النقص العددي، خاصة مع الانخفاض الكبير في أعداد المتطوعين خلال الأسابيع الماضية، وازدياد حالات الانسحاب أو الرفض الشعبي للمشاركة في المعارك الجارية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الصمود العسكري داخل الفاشر، حيث تشهد القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة لها تنسيقاً محكماً وانتشاراً ميدانياً مكثفاً أجهض عدة محاولات تقدم.
تحذيرات من تداعيات اجتماعية
في هذا السياق، حذّر ناشطون ومتابعون من خطورة استغلال حاجة الشباب الاقتصادية عبر الزجّ بهم في معارك مسلحة، مؤكدين أن هذه السياسات قد تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وتفاقم أزمة الإعاقة الجسدية والنفسية في الإقليم.
ودعا عدد من القيادات الأهلية والمجتمعية إلى تحكيم صوت العقل والابتعاد عن الزجّ بالمجتمعات المحلية في صراعات تدفع ثمنها الأسر والأطفال والنازحون.
الفاشر: صمود في وجه التصعيد
رغم محاولات الاستقطاب والضغط العسكري، لا تزال مدينة الفاشر تقف كعاصمة للصمود والنسيج الاجتماعي، وسط دعم شعبي متزايد للقوات المسلحةالسودانية، وتلاحم لافت من المجتمع المحلي في وجه التهديدات.