عاجل نيوز
الخرطوم – الأربعاء 11 يونيو 2025
كشفت مصادر مطلعة على كواليس التفاوض السياسي الجارية بشأن ترتيبات حكومة حميدتي الموازية ، و أن التوافقات الأولية بين الأطراف الفاعلة أسفرت عن تقسيم أولي للمناصب السيادية والتنفيذية، في إطار مشاورات يجري تنسيقها مع حلفاء إقليميًن
وبحسب ما توفر من معلومات، فقد تم إسناد رئاسة المجلس الرئاسي ووزارات الدفاع، الأمن والمخابرات، الخارجية، والمعادن إلى (حميدتي)، في حين حصل القائد عبد العزيز الحلو على منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي ورئاسة مجلس الوزراء إلى جانب وزارتي الداخلية والمالية.
تباينات بين الحلفاء السابقين
رغم هذه التوزيعات، تشير ذات المصادر إلى وجود تحفّظات من بعض القوى الموقعة على إعلان تاسيس ، وفي مقدمتهم الطاهر حجر، صندل حقار، والهادي إدريس، الذين لم تُعرض عليهم مناصب بعد .
ويُقال إنهم يتمسكون بحقهم في رئاسة الوزراء بدعوى أنهم من خريجي مؤسسات أكاديمية، مقارنة بما يرونه من هيمنة عناصر لا تمتلك خلفية إدارية أو سياسية متينة.
مصدر مقرب من المجموعة أفاد بأن “هناك شعور بتجاوزهم لصالح تحالفات قبلية وسياسية جديدة”، مؤكدًا أن الأمور لم تُحسم بعد.
المال السياسي يثير جدلاً مكتومًا
في سياق متصل، تحدثت بعض التقارير عن اكتفاء عدد من الشخصيات داخل تحالف الدعم السريع مثل ، حجر ، وادريس ، وصندل من الدعم المالي المقدم خلال المؤتمرات السياسية الأخيرة، حيث تراوحت المبالغ بين 70 و170 ألف درهم إماراتي، بحسب شهادات غير رسمية، فيما لم تصدر عن تلك الشخصيات أي توضيحات أو نفي حتى الآن.
من بين الأسماء المتداولة: الفريق ناصر عبد الرحمن برمة، إبراهيم الميرغني، د. النور حمد، محمد عصمت، وعلاء الدين نقد، وآخرون، ممن شاركوا في جلسات تنسيقية متعلقة بـ”المرحلة الانتقالية”، دون أن يتم الإعلان عن أدوار تنفيذية واضحة لهم.
مراقبون: مشهد معقد وتحالفات سيولة
يرى محللون أن هذه التفاهمات تعكس مشهدًا معقدًا من التوازنات بين أطراف تتباين مصالحها، مضيفين أن “ما يُطرح الآن لا يُمثل اتفاقًا نهائيًا، بل مجرد تصور مبدئي يخضع للتفاوض”، كما أن غياب بعض القوى الفاعلة، وانكشاف حجم المال السياسي في إدارة التكتلات، يجعل فرص النجاح مرهونة بتوافق أوسع وأكثر شفافية.