عاجل نيوز
بقلم: مكاوي الملك –
الخرطوم – Aagile News
في تطور إقليمي لافت، بدأت مؤشرات تحرك كتائب عسكرية ليبية باتجاه المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، في خطوة وُصفت بأنها قد تعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
تحالفات إقليمية تعيد رسم المشهد
بحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن التحركات الميدانية على الحدود الغربية للسودان تأتي في أعقاب زيارة سرّية أجراها صدام حفتر، نجل القائد الليبي خليفة حفتر، إلى أبوظبي، التقى خلالها مسؤولين أمنيين إماراتيين.
المصادر كشفت أن الزيارة ناقشت ترتيبات تشمل:
- تقديم دعم استخباراتي ولوجستي لمجموعات مسلحة داخل السودان.
- نقل كتائب قتالية ليبية باتجاه الحدود السودانية لفتح جبهة ضغط جديدة ضد القوات المسلحة السودانية.
- تنسيق تحركات سياسية وأمنية في الغرب الليبي تعزز النفوذ الإقليمي لبعض الأطراف.
توسيع رقعة الدعم العسكري عبر قواعد شرق ليبيا
رُصدت خلال الأشهر الماضية طائرات شحن عسكرية تهبط في قواعد بشرق ليبيا، تحمل معدات متطورة تشمل طائرات مسيّرة وذخائر ومنظومات اتصالات متقدمة. وتُشير التقارير إلى أن بعض هذه الشحنات وصلت لاحقًا إلى الحدود السودانية عبر مدينة الكفرة، وهو ما أثار مخاوف من تزايد تعقيد المشهد الأمني في الإقليم.
بيان الجيش السوداني: التحرك لحماية السيادة
أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بيانًا رسميًا، الأربعاء 11 يونيو 2025، أكدت فيه أنها وضعت المثلث الحدودي ضمن ترتيبات دفاعية خاصة، مشيرة إلى وجود قوات أجنبية يُشتبه في دعمها لمجموعات مسلحة داخل السودان. البيان شدّد على أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في حماية أراضيه من أي تدخل غير مشروع.
مشروع إقليمي معقد… والسودان في قلبه
يرى مراقبون أن ما يحدث لا يمكن فصله عن محاولات إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية في الإقليم. حيث يُعتقد أن بعض الجهات الإقليمية تسعى إلى:
- فرض واقع عسكري جديد على الأرض في السودان.
- إحداث تحول سياسي وأمني في ليبيا يُبقي على الانقسام القائم.
- خلق بيئة إقليمية مضطربة تبرر التدخلات الخارجية تحت غطاء “الاستقرار”.
رسالة إلى شعوب المنطقة
ما تشهده المنطقة – بحسب محللين – ليس مجرد صراع داخلي، بل مواجهة ممتدة تتقاطع فيها الأجندات الإقليمية مع صراعات النفوذ الدولية.
وينبّه الخبراء إلى أن أي تصعيد غير محسوب قد يمتد أثره إلى دول الجوار مثل الجزائر وتشاد ومصر، ما يستدعي استراتيجية وقائية وسياسية موحدة بين الدول المعنية لحماية استقرار الإقليم.