مصطفى البطل يفتح ملف الفساد ويدعو لمراجعة مؤسسات الدولة
مصطفى البطل يدعو لمراجعة ملفات الفساد في السودان
دعوة لإجراء تدقيق مستقل في المال العام ومراجعة النشاط الاقتصادي للمؤسسات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
دعا الكاتب مصطفى البطل قيادة الجيش والدولة إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بتنامي الأحاديث والروايات المتداولة حول ملف الفساد في السودان، محذراً من تحول هذه الأحاديث إلى قناعة عامة بأن الفساد أصبح جزءاً من طريقة إدارة الدولة والاقتصاد.
وقال البطل إن خطورة الأمر لا تكمن فقط في صحة الاتهامات من عدمها، وإنما في استمرار تداولها دون إجراءات واضحة للتحقق والمحاسبة، معتبراً أن غياب المعالجة الجادة قد يؤثر على الروح المعنوية للمواطنين ويضعف الثقة في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن التعامل مع ملف الفساد، من وجهة نظره، يجب ألا يقتصر على النفي أو الرد على الاتهامات، وإنما ينبغي أن يتم عبر إجراءات مؤسسية تتضمن مراجعة الحسابات والتحقيق في الوقائع وإعلان النتائج للرأي العام.
ودعا البطل إلى إعادة النظر في اتساع النشاط الاقتصادي والتجاري لمنظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، مطالباً بفتح مساحة أكبر للتنافس والشفافية، بحيث لا تبدو الصفقات والمناشط الحكومية، بحسب تعبيره، محصورة في دوائر أو أسماء محددة.
وأكد أن حديثه لا يمثل اتهاماً بالفساد لشخص بعينه أو جهة محددة، كما أنه لا يتبنى صحة جميع ما يتم تداوله من روايات، لكنه يرى أن تجاهلها قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، طالب بإجراء مراجعات مستقلة لأداء الوزارات التي أُسندت إلى الحركات المسلحة بموجب اتفاقية جوبا للسلام، داعياً ديوان المراجع العام إلى إجراء تدقيق مهني وشامل في أوجه الإنفاق والتعاقدات والتصرف في المال العام داخل المؤسسات والهيئات التابعة لهذه الوزارات.
وشدد الكاتب على أن الفصل في الاتهامات المتعلقة بالمال العام يجب أن يتم عبر الوثائق والأرقام ونتائج المراجعة الرسمية، بدلاً من تركها معلقة بين النفي والإثبات، الأمر الذي يسمح باستمرار الشائعات وتوسع دائرة الشكوك.
وأضاف أن انتشار الفساد، أو حتى مجرد الاعتقاد بانتشاره، يمكن أن يتحول إلى أزمة ثقة في الدولة، مشيراً إلى أن أفضل وسيلة لحماية مؤسسات الدولة تتمثل في فتح الملفات ومراجعة الحسابات وإعلان الحقائق للرأي العام.
واختتم البطل حديثه بالتحذير من أن تراكم الاتهامات والروايات المتعلقة بالفساد، دون معالجة مؤسسية حاسمة، قد يلحق أضراراً واسعة بالدولة ويؤثر بصورة مباشرة على القيادة والقائمين على إدارة الشأن العام.