عاجل نيوز
أكد شهود عيان من مدينة الضعين، شرقي دارفور، أن مجموعات مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع نفذت خلال الساعات الماضية حملة اعتقالات واسعة طالت مئات الرجال والشباب .
خصوصًا من ذوي الخلفيات النظامية السابقة أو من رفضوا الانخراط في صفوفها، في ظل تصاعد التوتر الأمني في المدينة.
وبحسب المصادر المحلية، فإن الحملة التي جاءت بإشراف مباشر من أحد وكلاء نظارة الرزيقات، اتسمت بالعنف والترهيب .
ما دفع العديد من السكان إلى تهريب أبنائهم إلى دول الجوار مثل جنوب السودان وإفريقيا الوسطى، تجنبًا للاعتقال أو التجنيد القسري.
وقال أحد سكان المدينة عبر مجموعة واتساب محلية: “الوضع أصبح لا يُحتمل، اضطررنا إلى تهريب أولادنا مع ما تبقى من ممتلكاتنا، فقد تحولت بعض عناصر هذه المجموعات إلى سلوكيات أقرب إلى قطاع الطرق.”
وفي تطور خطير، أُجبرت مئات الأسر – معظمها من النساء والأطفال – على مغادرة المدينة سيرًا على الأقدام، بعد رفضهم تسليم أبنائهم للمشاركة في التدريب العسكري والعمليات القتالية، وفق ما أفادت به مصادر متطابقة.
وفي المقابل، أفادت تقارير محلية بحدوث عمليات نوعية نفذتها وحدات خاصة من الجيش السوداني داخل ضواحي المدينة، استهدفت مواقع محددة وشخصيات قيادية، ضمن خطة مدروسة لاستعادة السيطرة على الضعين وتحجيم نفوذ الميليشيات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تعاني منها المدينة منذ أسابيع، وسط غياب تام للمنظمات الدولية وتزايد المخاوف من انفجار الوضع الأمني والإنساني بشكل أوسع.