عاجل نيوز
في أخطر تصريح أمريكي منذ أشهر، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن ترسانة إيران الصاروخية تمثل “تهديدًا وجوديًا” للولايات المتحدة، وإسرائيل، ودول الخليج، في ما اعتبره مراقبون إعلان حرب غير مباشر ورسالة تحذيرية تمهّد لتحركات عسكرية أو دبلوماسية صارمة.
ويتكوف، الذي كان يتحدث في فعالية سياسية بنيويورك، قال بالحرف:
“ما تملكه إيران من صواريخ ليس تهديدًا عاديًا، بل تهديد وجودي للعالم الحر. لا يمكننا تجاهل هذا التهديد بعد الآن.
تشير التقارير الاستخباراتية الغربية إلى أن إيران تمتلك ما يفوق 2000 صاروخ باليستي، بينها صواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب قواعد أمريكية في الخليج، ومنشآت استراتيجية في إسرائيل، وحتى أهداف أوروبية.
هذه الصواريخ، وفقًا للخبراء، تأتي ضمن عقيدة إيران في الردع الإقليمي، لكنها باتت في مرمى التصريحات الرسمية الأمريكية التي تعتبر هذا التطور العسكري الإيراني بمثابة تجاوز لـ”الخط الأحمر”.
التصريح الأميركي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، وسط استمرار الجمود في المفاوضات النووية، وقيام إسرائيل مؤخرًا بسلسلة ضربات جوية داخل سوريا والعراق ضد مواقع مرتبطة بإيران. كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن خطط لإجلاء جزئي لبعض الموظفين في بعثاتها بالمنطقة “كإجراء احترازي”.
الرد الإيراني لم يتأخر، إذ صرّح مسؤول في الحرس الثوري بأن بلاده “جاهزة لأي مواجهة”، متهمًا واشنطن بـ”تهيئة الأجواء لصدام مباشر”.
رغم أن البيت الأبيض لم يعلن رسميًا عن خطوات عسكرية وشيكة، فإن تصريح المبعوث الخاص يعكس نبرة تصعيدية غير مسبوقة. ويتوقع محللون أن تكون المرحلة القادمة حافلة بالتوترات السياسية وربما العسكرية، خاصة مع تنامي التحالف بين إيران وحلفاء كروسيا والصين.
بينما تشتعل التصريحات وتضيق مساحات الدبلوماسية، يبقى العالم أمام مشهد مفتوح على كل الاحتمالات: من التصعيد الكلامي إلى مواجهة مباشرة. وإذا ما وقع الصدام، فلن تكون ساحاته محصورة في الخليج، بل قد تشمل الشرق الأوسط بأكمله.