عاجل نيوز
أوقفت السلطات التشادية في مدينة أبشي، ثاني أيام عيد الأضحى، اللاجئ السوداني آدم كاكا، على خلفية منشورات نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، انتقد فيها طريقة توزيع الأضاحي التي قدمتها منظمات إنسانية للاجئين السودانيين المقيمين بالمدينة.
وذكر كاكا، عبر صفحته الشخصية، أنه تلقى اتصالاً من أحد منسوبي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تشاد، يطلب منه الحضور، قبل أن يتم تحويله إلى جهة أمنية محلية، حيث بقي قيد التوقيف لمدة تجاوزت ست ساعات.
اتهامات غير موضحة
وبحسب تصريحاته، أبلغته الجهات الأمنية بأن منشوراته على وسائل التواصل “تمس الأمن القومي”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول التهم أو الإجراءات القانونية المتخذة ضده.
الحادثة أثارت تفاعلاً حقوقيًا، حيث عبّر ناشطون ومنظمات مدنية عن قلقهم إزاء تقييد حرية التعبير في أوساط اللاجئين، مؤكدين أن التعبير عن الرأي لا يجب أن يُواجه بالملاحقة أو التهديد، خاصة في بيئات يُفترض أن تحمي الحقوق الأساسية وفق القوانين والمعاهدات الدولية الخاصة باللاجئين.
سياق إنساني هش
تُعد مدينة أبشي من أبرز المناطق التي تستضيف اللاجئين السودانيين الفارين من النزاع، حيث تُقيم فيها أكثر من 4000 أسرة لاجئة، تعاني من ظروف معيشية صعبة وتحديات إنسانية متزايدة تتعلق بالإيواء، والغذاء، والرعاية الصحية.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه الحوادث قد تُساهم في توتير العلاقة بين المجتمعات المضيفة واللاجئين، ما يتطلب مقاربات إنسانية تحترم الكرامة والحقوق، دون المساس بسيادة الدول المضيفة أو أمنها الداخلي.