عاجل نيوز
كشفت صور أقمار صناعية حديثة حجم الدمار الكبير الذي طال منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، في أعقاب سلسلة انفجارات هزّت الموقع خلال اليومين الماضيين، وسط تكتم رسمي من طهران وتصاعد التكهنات حول الجهة المنفذة.
وتُعد نطنز واحدة من أبرز المنشآت النووية الإيرانية وأكثرها تحصينًا، حيث تضم أجهزة طرد مركزي متطورة وبرامج تخصيب حساسة تُدار تحت إشراف هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.
وقد أظهرت الصور، التي نشرتها شركات تحليل فضائي مستقلة، حفراً عميقة وحرائق واسعة النطاق في عدة أقسام رئيسية من المجمع، إلى جانب تدمير واضح في منشآت فوق الأرض يُعتقد أنها تضم أنظمة كهرباء وتحكم.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، بعد تواتر تقارير عن استهدافات نوعية طالت مراكز أبحاث ومخازن صواريخ إيرانية، في ما يُعتقد أنه تصعيد ضمن “حرب الظل” بين طهران وتل أبيب.
وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، ألمحت وسائل إعلام غربية إلى تورط جهات استخباراتية في العملية، مرجّحة أن تكون قد نُفذت عبر طائرات مسيرة تسللت من داخل الأراضي الإيرانية.
من جانبها، لم تصدر إيران أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الهجوم أو حجم الأضرار، غير أن مصادر أمنية داخلية تحدّثت عن “حادث تخريبي قيد التحقيق”، مما يعزز الفرضيات التي تشير إلى وجود اختراق أمني خطير داخل المنشآت النووية.
ويُخشى أن تؤدي هذه الحادثة إلى توترات إضافية على الساحة الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المفاوضات المتعثرة بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.
ويأتي استهداف نطنز في سياق سلسلة حوادث مشابهة وقعت خلال السنوات الأخيرة، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة إيران على تأمين مواقعها الاستراتيجية ضد الهجمات الخارجية والاختراقات الإلكترونية.