عاجل نيوز
تحليل تقني – Aagile News
كشفت مصادر تحليلية أن إحدى النقاط الدقيقة التي استُغلت جزئيًا خلال الموجة الرابعة من الهجمات الصاروخية، تمثّلت في الفترة الزمنية اللازمة لإعادة تجهيز أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية بعد استخدامها في التصدي للموجات السابقة. وقد أدى هذا التباطؤ إلى تقليص فعالية الدفاع الجوي بشكل نسبي خلال لحظة زمنية حرجة.
تعتمد المنظومة الدفاعية الإسرائيلية ضد الأجسام الطائرة على شبكة مدمجة من أربع منظومات رئيسية: باتريوت، آرو-3 (Arrow-3)، مقلاع داود (David’s Sling)، وثاد (THAAD). ورغم قوة هذه المنظومات، فإن لكل واحدة منها وقتًا محددًا نسبيًا لإعادة تذخير وحداتها، وهو عامل حاسم في حال وقوع هجمات متكررة خلال فترات قصيرة.
تشير التقديرات إلى أن منظومة “باتريوت” تحتاج إلى ما يقارب 50–60 دقيقة لإعادة تحميل القواذف، بينما تتطلب “ثاد” قرابة 30 دقيقة، في حين تحتاج “آرو” إلى ما لا يقل عن ساعة، و”مقلاع داود” إلى حوالي 30 دقيقة. وهذا يعني أن المنظومة، عقب تنفيذ ردّ أولي على وابل من الأهداف، تدخل في فترة توقف مؤقتة لإعادة التهيئة.
وبالتالي، فإن أي هجوم يتم تنسيقه بعناية للاستفادة من هذا التوقيت المحدود – بعد استنفاد الدفاعات مباشرة – يمكن أن يؤدي إلى اختراق بعض الأهداف بنسبة أعلى من المعتاد. ولفهم ذلك بدقة، لا بد من توفر معلومات محدثة حول مواقع البطاريات النشطة، وعددها، وآليات تناوبها أثناء التشغيل.
كما يشير مختصون إلى أن الموجات الأولى من الهجمات يجب أن تركز على تقليل فعالية الأنظمة النشطة، من خلال تكثيف المقذوفات عليها، مما يؤدي إلى تقليص عدد الصواريخ الاعتراضية المتاحة في اللحظة التالية. هذا ما يُعرف تكتيكياً بـ”الإغراق التشغيلي”، وهو أسلوب يعتمد على الكثافة العددية لتجاوز قدرات الاستجابة المحدودة في الزمن القصير.
في المحصلة، تُعد إدارة زمن التذخير والتنسيق الزمني للهجمات المضادة من أكثر عناصر العمليات التقنية حساسية، وقد تكون عاملًا حاسمًا في كفاءة الأنظمة الدفاعية، خصوصًا عند حدوث ضغط مستمر ومتعدد الجبهات.
تنويه تحريري: هذا التقرير يقدم تحليلًا تقنيًا فقط، ولا يعبّر عن تأييد أو رفض لأي طرف سياسي أو عسكري. الغرض منه التثقيف والمعلومة