عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسائل مشفّرة واستنفار نووي.. ماذا يحدث داخل البنتاغون؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

الخرطوم | عاجل  نيوز

15 يونيو 2025 – الساعة 11:45 صباحا بتوقيت السودان

 

في تطور أثار تساؤلات داخل الأوساط العسكرية والاستخباراتية حول العالم، كشفت منصات مراقبة الاتصالات العسكرية عن إرسال الولايات المتحدة لسلسلة من رسائل الطوارئ النووية المشفّرة (EAMs) خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بلغ طول إحداها 246 حرفًا، في سابقة نادرة تُشير إلى استنفار غير معتاد داخل القيادة النووية الأمريكية.

 

ووفقًا لمراقبين مستقلين يرصدون شبكة الاتصالات العالمية عالية التردد (HFGCS)، فإن هذه الرسائل تم توجيهها إلى مختلف وحدات “الثالوث النووي” الأمريكي، أي القوات النووية الجوية والبحرية والبرية. ويُذكر أن الحجم الاعتيادي لرسائل EAM لا يتجاوز عادةً 30 حرفًا، مما يجعل حجم الرسالة الأخيرة استثناءً لافتًا.

 

⬅️ لماذا تُرسل رسائل EAM؟

 

رسائل Emergency Action Messages تُعد حجر الأساس في منظومة التحكم النووي الأمريكية، إذ تحمل التعليمات الأولية للردع أو تفعيل الجاهزية ضمن أعلى مستويات الطوارئ. ويتم بثها بشكل مشفّر من مركز القيادة الإستراتيجية الأمريكية (STRATCOM) إلى مختلف قواعد إطلاق الأسلحة النووية، بما في ذلك غواصات الردع بعيدة المدى والطائرات الإستراتيجية.

 

ورغم أن طبيعة هذه الرسائل تظل سرية للغاية، إلا أن تحليل نمطها وحجمها يعطي مؤشرات حول مستوى التأهب العسكري. وتشير مصادر فنية إلى أن حجم الرسالة الأخير (246 حرفًا) يُستخدم عادةً في حالات رفع الجاهزية العامة، وليس لإصدار أوامر مباشرة بالإطلاق.

 

⬅️ توقيت مقلق وسياق مشحون

 

يأتي هذا التصعيد الإلكتروني وسط توترات عالمية متصاعدة، خاصة في ملفات بحر الصين الجنوبي، والحدود الشرقية لأوروبا، وتبادل المناورات العسكرية بين روسيا وحلف الناتو. كما يشهد المجال السيبراني عمليات اختراق معقّدة تستهدف البنية التحتية الحيوية لدول كبرى.

 

ويرى محللون أن هذا النوع من الرسائل قد يكون رسالة ردعية صامتة، أو تدريبًا عالي المستوى على تفعيل شبكة القيادة والتحكم النووي في حالات الطوارئ، أو ببساطة اختبارًا للجاهزية في بيئة مشحونة بالمخاطر غير التقليدية.

 

⬅️ هل هناك ما يدعو للقلق؟

 

لا توجد مؤشرات حتى اللحظة على أن الولايات المتحدة تستعد لاستخدام السلاح النووي، لكن مراقبين اعتبروا هذه الخطوة “استثنائية بكل المقاييس” و”مرآة لحالة التأهب القصوى”. وفي غياب أي توضيح رسمي من البنتاغون، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا:

هل نحن على أعتاب تغير في قواعد الردع العالمي؟

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.