عاجل نيوز
نيالا – دارفور24
في حادثة مروعة هزّت الأوساط المحلية، قُتل 17 شخصًا وأُصيب آخرون، إثر اشتباك مفاجئ داخل سوق سانية دليبة بولاية جنوب دارفور، بسبب ممارسة مثيرة للجدل لم يتم تأكيد تفاصيلها رسميًا حتى الآن.
الأسباب الغامضة التي فجّرت الصراع
أفادت مصادر محلية وشهود عيان أن مجموعة من أبناء قبيلة الرزيقات قدمت من منطقة أم ضوء البان إلى سوق بلدة سانية دليبة، حيث دخلوا في ما وصفه شهود بأنه “لعبة مثيرة للجدل” مع مجموعة من أبناء قبيلة الترجم.
وبحسب الروايات، فإن أبناء الترجم تفوقوا في اللعبة، ما أدى إلى خسارة خصومهم لعدد من الممتلكات، بينها سيارتان، دراجة نارية، ورأس من الإبل، وهو ما اعتُبر من الطرف الآخر إهانة كبيرة.
تفاصيل الاشتباك المسلح داخل السوق
رفض أبناء الترجم إعادة اللعب أو التفاوض حول الممتلكات، مما فجّر الخلاف. وتحول الموقف سريعًا إلى اشتباك مسلح داخل السوق استخدمت فيه الأسلحة النارية، ما أدى إلى سقوط 17 قتيلًا وإصابة عدد من المدنيين، بعضهم كان في السوق لأغراض عادية.
إصابات مدنية واستنفار صحي في نيالا
أكّدت مصادر طبية أن سبعة من المصابين جرى نقلهم إلى مستشفى الشهيد بركة الله في نيالا لتلقي العلاج، بينما تم التعامل مع إصابات أخرى في مواقع قريبة وسط حالة من الذعر العام.
وقد تسببت الحادثة في تعطيل السوق المحلي، وخلّفت حالة من الحزن والغضب وسط السكان، خاصة بعد استهداف أبرياء برصاص طائش.
وساطة أهلية تنجح في تهدئة التوتر
في أعقاب الحادثة، تحركت قيادات أهلية بارزة من مناطق البلابل، بقيادة الناظر محمد يعقوب، حيث وصلت إلى سانية دليبة في محاولة لوقف التصعيد. وتم الإعلان مساء السبت عن اتفاق مبدئي للمصالحة بين الطرفين، وسط ترحيب حذر من الأهالي.
تساؤلات عن تكرار العنف وغياب الدولة
تسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على هشاشة الوضع الأمني في مناطق جنوب دارفور، وتكرار سيناريوهات النزاع الأهلي لأسباب باتت تُوصف بأنها دخيلة أو مستحدثة على المجتمعات الريفية. ويُطرح سؤال مهم: أين الدولة من ضبط السلاح، وتنظيم الحياة العامة؟