عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

كرب التوم… وهم النصر وحدود الهزيمة!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

✍️ إسماعيل فرج الله

📅 17 يونيو 2025م

 

في منشور سابق، أوضحت أن المحرّك الرئيسي لتحالف المليشيا “الدقلاوية” وكتيبة “سبل السلام” الليبية هو المصالح الاقتصادية، لا سيما سعيهم المحموم لفتح الطريق التجاري الرابط بين الكفرة الليبية والمثلث الحدودي، بعد أن أقدم الجيش السوداني على إغلاقه ضمن سياساته السيادية المحكمة.

استعراضات مزيّفة وواقع هش

انتشر مؤخرًا فيديو دعائي تزعم فيه عناصر من المليشيا أنها سيطرت على منطقة كرب التوم الحدودية. وهي في الأصل نقطة مراقبة مدنية ذات طابع إداري وخدماتي، تتبع لجهاز الجمارك السوداني، وتعمل على تحصيل الرسوم من النشاط التجاري الحدودي بين السودان وليبيا.

 

المنطقة التي يتباهى بها إعلام المليشيا تبعد:

من دنقلا: 540 كلم

من الدبة: 650 كلم

من عطبرة: 970 كلم

من الفاشر: 700 كلم

من جبل العوينات (الحدود الليبية): 170 كلم

من الحدود المصرية: 135 كلم

وقد تم إخلاؤها بالكامل بعد انسحاب الجيش من المثلث، حيث تبعه انسحاب قوات الجمارك والاستخبارات، ما أتاح فراغًا حاولت المليشيا استغلاله دعائيًا.

انسحاب وتراجع… لا سيطرة

الواقع أن كتيبة سبل السلام انسحبت إلى العمق الليبي، في حين تراجعت مليشيا الدعم السريع خارج المثلث، ووجّهت التجار والمعدنين إلى نقل السوق جنوبًا لمسافة 140 كلم داخل السودان.

ويبقى السؤال مطروحًا:

هل هذا الانسحاب جاء بطلب من الجيش المصري الذي يتمركز على بعد 15 كلم من المثلث؟ أم أنه إجراء وقائي من المليشيا نفسها خشية الاصطدام بالمصريين؟

في كلتا الحالتين، يبدو أن المليشيا تسعى لإعادة تموضعها لضمان تأمين تجارة حدودية تحت إشرافها المباشر، عبر توجيه البضائع نحو دارفور، مع تحذير صارم من تسربها إلى الولاية الشمالية.

مشروع سوق ميت قبل أن يولد

من المحتمل أن تكون المليشيا قررت اعتماد كرب التوم كسوق بديل للمثلث، إلا أن هذا الخيار يبدو ضعيفًا للأسباب التالية:

رفض عدد كبير من التجار الانتقال إلى الموقع الجديد.

بُعد المسافة عن مناجم الذهب ما يُقلّص من فرص انتقال المعدنين.

الخدمات المقدمة للمعدنين تمثل الركيزة الأساسية لنشاط السوق، وغيابها سيؤدي لانهياره

 

النصر الدعائي… فقاعة إعلامية

اعتادت المليشيا على تزييف الإنجازات العسكرية باستعراضات إعلامية أمام لافتات مراكز خدمات مدنية، كما حدث شمال الخرطوم، أو في حجر العسل، أو أمام إدارة الدفاع المدني في بابنوسة.

 

لكن الميدان يقول كلمته:

المليشيا تُطارد الآن غربًا، وتُجبر على الانسحاب من المثلث، بينما تتظاهر بالسيطرة على “كرب التوم” التي تقع في أقصى حدود ليبيا!

ما يحدث ليس نصرًا.

بل هو هروب استراتيجي مغلّف بدعاية كاذبة.

وما تقدمه المليشيا لمناصريها ما هو إلا وهم براق ينهار أمام الواقع العملياتي الميداني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.