عاجل نيوز
محمد حلفاوي
سيناريوهات حرجة تهدد الإمدادات النفطية للسودان
حذّر الخبير الاقتصادي أحمد بن عمر من مخاطر حقيقية تلوح في الأفق، قد تضرب منظومة الإمدادات الحيوية للسودان، خاصةً في قطاع الوقود، إذا ما تطورت الأزمة بين إيران وإسرائيل إلى مرحلة إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الذي تمر عبره معظم شحنات النفط القادمة من الخليج.
وأوضح بن عمر في تصريحات لـ”الترا سودان” أن السودان استورد في عام 2024 ما قيمته 937.7 مليون دولار من المنتجات البترولية والمواد الخام من الإمارات، المورد الرئيسي للطاقة، ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي هذه السلع الحيوية.
مضيق هرمز.. شريان على حافة الخطر
وأشار بن عمر إلى أن مضيق هرمز يُعد من أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري قد يقطع هذا الشريان، أو يرفع كلفة الشحن بدرجة غير محتملة.
وقال: “صادرات الإمارات التي تمر عبر المضيق تكتسب أهمية استثنائية بالنسبة للسودان، نظرًا لاعتماد اقتصادنا شبه الكامل على الوقود المستورد من أبوظبي”.
من السوق الموازي إلى موجة تضخم جديدة
وحذر بن عمر من أن أي اضطراب في حركة الواردات سيؤدي سريعًا إلى ارتفاع أسعار الوقود في الداخل، مما يدفع نحو زيادة الضغط على الدولار في السوق الموازي، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من المضاربات والتضخم.
وأكد أن السوق السوداني يعاني من بنية هشة في سلاسل الإمداد، معتمدًا بشكل كبير على القطاع الخاص والمصادر الخارجية في تأمين السلع الحيوية، بما يجعله عرضة للصدمات الإقليمية.
“نقطة تماس جيوسياسية خطيرة”
ورأى الخبير الاقتصادي أن السودان اليوم يقف على “نقطة تماس جيوسياسية خطيرة”، وسط نزاع إقليمي متصاعد لا يملك فيه اقتصاد صغير ومفتوح كالسودان القدرة على المناورة أو تحمل الصدمات.
ولفت إلى أن بنك السودان بذل جهودًا واضحة للحد من الكتلة النقدية والسيطرة على السوق، لكن السوق الموازي الخارجي يظل عنصرًا منفلتًا، يمكن أن يُشعل الأسعار في لحظة، لا سيما إذا تزامن اضطراب الإمدادات مع تصعيد عسكري جديد في المنطقة.