عاجل نيوز
في مؤشر خطير على تداخل الأدوار المدنية والعسكرية داخل منظومة الدعم السريع، رصدت مصادر ميدانية موثوقة ظهور رئيس الإدارة المدنية للمليشيا بولاية غرب كردفان،
يوسف عليان، إلى جانب القائد الميداني “خلا ماكن الصادق” خلال الهجوم الواسع الذي شنته المليشيا صباح اليوم على مدينة بابنوسة.
ويُعد هذا الظهور العلني النادر لعليان — المسؤول الأول عن الشق الإداري والسياسي للدعم السريع في غرب كردفان —
بمثابة تأكيد على عمق الرهان الذي وضعته قيادة المليشيا على معركة بابنوسة، ومحاولة لإضفاء غطاء رسمي على العملية العسكرية التي انهارت سريعًا تحت ضربات الجيش.
انتقال القائد “ماكن الصادق” من محور الدبيبات إلى بابنوسة
كما لوحظ خلال الهجوم، مشاركة القائد الميداني البارز “ماكن الصادق” في المعركة، وهو المعروف بقيادته لمحور الدبيبات سابقًا. ويشير هذا التحول إلى سحب قواته من جبهة الدبيبات لحشدها في الهجوم على بابنوسة،
وهو ما يعكس مستوى التقدير المبالغ فيه لأهمية المعركة من جانب قيادة المليشيا، التي اعتبرتها بوابة لاختراق عمق جنوب كردفان.
صدمة المليشيا: الفرقة 22 مشاة تفاجئ المهاجمين
لكن وبحسب مصادر ميدانية من داخل المدينة، فوجئ المهاجمون بصمود قوي ومحترف من عناصر الفرقة 22 مشاة،
التي كانت قد عززت مواقعها الدفاعية مؤخرًا، ونفذت عمليات إعادة تموضع دقيقة مكّنتها من امتصاص الهجوم وتكبيد المليشيا خسائر فادحة تجاوزت الـ400 قتيل وتدمير عدد كبير من العربات.
رمزية سياسية وعسكرية
ويرى مراقبون أن ظهور يوسف عليان في قلب المعركة يمثل دليلًا واضحًا على تماهي الإدارة المدنية للدعم السريع مع أنشطتها العسكرية، ما ينزع عنها أي صفة مدنية أو حيادية، ويجعلها شريكة مباشرة في جرائم الحرب والانتهاكات التي تطال المدنيين في الإقليم.
معركة بابنوسة لم تكن مجرد هجوم عسكري.. بل كانت مقامرة سياسية خاسرة دفعت فيها المليشيا بكل أوراقها القيادية.
ومع ذلك، بقيت المدينة عصية بفضل صمود الجيش وأهاليها.
هل ترغب بملحق تحليلي بصيغة إنفوغراف يوضح محاور الهجوم وارتباط الشخصيات المدنية والعسكرية فيه؟
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇