عاجل نيوز
عاجل نيوز – الأحد 22 يونيو 2025
عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث العالمية، بعد أن هددت إيران مؤخرًا بإغلاقه ردًا على الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد مفاعلاتها النووية.
ومع تزايد التوتر في الخليج، تتجه الأنظار نحو هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي يشكل شريان الطاقة العالمي الأهم، والذي قد يؤدي إغلاقه إلى هزة اقتصادية وأمنية عالمية.
أين يقع مضيق هرمز؟
يقع مضيق هرمز بين جنوب إيران وشمال سلطنة عُمان، ويفصل بين الخليج العربي وبحر العرب، وهو الممر البحري الوحيد الذي يسمح بتصدير النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.
- العرض عند أضيق نقطة: نحو 33 كم
- العرض الملاحي الفعلي: ممران بعرض 3 كم لكل منهما، أحدهما للذهاب والآخر للإياب
- عمقه: يسمح بمرور الناقلات العملاقة
لماذا يُعد مضيق هرمز بهذه الأهمية؟
🔹 أهمية اقتصادية:
- يُنقل عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أي أكثر من 17 مليون برميل يوميًا
- تمر من خلاله صادرات الغاز المسال من قطر، ثاني أكبر مصدر في العالم.
- يربط بين أهم الموانئ الخليجية (الجبيل، رأس تنورة، البصرة، ميناء الفجيرة) والأسواق العالمية.
🔹 أهمية سياسية:
- المضيق محاط بجبهات حساسة (إيران من الشمال، والسعودية وعمان والإمارات من الجنوب).
- أي اضطراب فيه يربك أسواق النفط العالمية ويضغط على صناع القرار في الدول الصناعية الكبرى.
🔹 أهمية أمنية وعسكرية:
- تتواجد فيه الأسطول الخامس الأمريكي، ومراقبة بحرية دائمة من قبل قوات غربية وخليجية.
- إيران تمتلك قواعد بحرية وصاروخية على طول الساحل، وتستخدم زوارق سريعة وألغام بحرية كجزء من تهديدها المستمر.
هل تستطيع إيران إغلاقه فعلاً؟
نظريًا، تمتلك إيران القدرة على تعطيل حركة الملاحة في المضيق مؤقتًا عبر:
- زرع ألغام بحرية
- تنفيذ هجمات بالقوارب الانتحارية
- استخدام صواريخ مضادة للسفن من الساحل
- ضرب ناقلات نفط كما حدث في حوادث 2019
لكن إغلاقه بشكل كامل وطويل الأمد يواجه تحديات كبيرة، منها:
- الرد العسكري المباشر من الولايات المتحدة والأساطيل الغربية
- تأثير ذلك سلبًا على الاقتصاد الإيراني نفسه الذي يعتمد على التصدير
- إدخال إيران في مواجهة مفتوحة قد تهدد نظامها السياسي
🌐 ما هو رد العالم إذا أُغلق المضيق؟
- الولايات المتحدة: تعتبر إغلاق المضيق “خطًا أحمر” وتهدد برد عسكري فوري.
- مجلس الأمن الدولي: سيُعقد بشكل طارئ في حال حدوث الإغلاق.
- أسواق النفط: ستشهد قفزات سعرية جنونية، ربما تتجاوز 200 دولار للبرميل.
- أوروبا وآسيا: سترتفع تكاليف الشحن والتأمين، ويُهدد أمن الطاقة لليابان، الصين، الهند، وكوريا الجنوبية.
- البدائل المؤقتة: مثل خط أنابيب “شرق – غرب” السعودي إلى البحر الأحمر، وخطوط الأنابيب الإماراتية إلى الفجيرة، لكنها لا تعوّض الحجم الضخم المار عبر المضيق.