نيالا – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية وحقوقية في مدينة نيالا عن حملات اعتقال تعسفية متواصلة تشنها قوات الدعم السريع ضد معتقلي حركة “شجعان كردفان” .
في خطوة وصفها مراقبون بأنها ليست معزولة عن سياق تصفية حسابات داخلية ضد أبناء المسيرية الذين تصاعدت خلافاتهم مع قيادات المليشيا عقب مقتل القائد الميداني المعروف “جلحة”.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن مقتل جلحة، أحد أبرز أبناء المسيرية المنضوين تحت راية الدعم السريع، لا يزال يكتنفه الغموض .
وسط اتهامات متزايدة بأن الحادثة لم تكن عرضية، بل نتيجة “استهداف مباشر عبر طائرة مسيّرة” يُعتقد أن الجيش السوداني نفّذها، أو تصفية داخلية مدبّرة من قيادة المليشيا نفسها.
المسيرية يُسحقون داخل المليشيا
وتشير شهادات متطابقة إلى أن التمييز والعنصرية داخل منظومة الدعم السريع تجاه أبناء المسيرية لم تتوقف عند الإقصاء السياسي أو الإهانة الميدانية .
بل بلغت حد الاغتيالات داخل المعتقلات، حيث سُجلت حالات وفاة غامضة لعدد من الموقوفين دون إعلان أسباب الوفاة أو تسليم الجثث لأهاليهم.
وأكّد ناشطون أن الأجهزة التابعة للمليشيا رفضت حتى توضيح ملابسات ما حدث، في وقتٍ تُتهم فيه قيادة الدعم السريع بإطلاق يد “وحدات خاصة” لإسكات أي صوت معارض داخل صفوفها، خاصة من الذين يطالبون بـ”تمثيل عادل” في المواقع القيادية أو إعادة النظر في سياسات التمييز الداخلي.
من شجعان كردفان إلى مشهد التهميش
وبينما كانت “حركة شجعان كردفان” تمثّل جناحًا ميدانيًا فاعلًا داخل الدعم السريع، فإن ما تعرّض له أعضاؤها مؤخراً يُؤشر إلى نهاية مرحلة وبداية أخرى من الصدام الداخلي. وتساءل أحد أبناء المنطقة: “إلى متى نصمت؟ لقد ضحى أبناء المسيرية بأرواحهم، ليُكافأوا بالإهانة والسجن والتصفية.. هل باتت شيراز – الفتاة التي أوكلت لها قيادة عملية احتلال الفرقة 22 – أكثر جدارة منا؟”.
وتُرجّح مصادر أن الغليان داخل صفوف المسيرية قد ينفجر قريبًا، ما لم تبادر قياداتهم بإعادة تقييم الموقف والانسحاب من المليشيا التي لم تعد تثق بهم، بل تتوجس من ولائهم وتتعامل معهم كعبء أمني.