عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
وفاة 50 معدّنًا في انهيار منجم تقليدي بمنطقة هويد شرق السودان
شهدت منطقة “هويد” الصحراوية بين مدينتي عطبرة وهيا، كارثة إنسانية مروعة، إثر انهيار منجم تقليدي للتنقيب عن الذهب، ما أسفر عن مصرع أكثر من 50 معدِّنًا كانوا يعملون داخل البئر لحظة الانهيار.
وقالت مصادر محلية لمراسل “دارفور الآن”، إن الحادثة وقعت يوم الجمعة، في موقع شديد العزلة يقع شمال مدينة “هيا” وجنوب منطقة “الكليس”، مضيفة أن عمليات الإنقاذ تأخرت لساعات طويلة بسبب بعد المنطقة ووعورة التضاريس، ما أدى إلى تفاقم الخسائر في الأرواح.
ورغم أن الموقع الجغرافي للمنجم يتبع ولاية البحر الأحمر، إلا أن الإدارة المحلية مرتبطة بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، مما تسبب في ارتباك إداري في سرعة التعامل مع الحادث، وفقًا لمصادر مطلعة.
سياق الحادث وتكرار المآسي:
وأشارت المصادر إلى أن المنطقة نفسها كانت قد شهدت في أبريل الماضي حادثة مشابهة، حين انهار جزء من المنجم وأسفر عن عدد من الإصابات، لكن السلطات لم تُفعّل حينها أي إجراءات تذكر لتحسين الأمان في مواقع التعدين.
ويُعتبر منجم “هويد” أحد أبرز مواقع التعدين الأهلي في شرقي السودان، ويعمل فيه مئات المعدّنين بصورة غير رسمية، في ظل غياب الرقابة الفنية والتجهيزات الوقائية، مما يجعل الحوادث المميتة أمرًا متكررًا.
ضعف البنية وعدم وجود إسعافات:
وبحسب الأهالي، فإن غياب فرق طوارئ متخصصة، وانعدام خدمات الإسعاف والإجلاء الطبي، تسبب في ارتفاع عدد الضحايا، حيث لم يتمكن فريق الإنقاذ من إخراج الجثث إلا بعد مرور ساعات طويلة من الانهيار.
دعوات للمحاسبة والتنظيم:
وطالب ناشطون في مجال حقوق العمال والبيئة، بفتح تحقيق فوري في الحادث، ومحاسبة الجهات المقصّرة، إلى جانب الدعوة إلى تنظيم نشاط التعدين التقليدي وتوفير شروط السلامة المهنية، خاصة في المواقع التي تستقطب أعدادًا كبيرة من العاملين.
تمثل هذه الفاجعة واحدة من أكثر حوادث التعدين الأهلي دموية خلال العام الحالي، وتكشف عن فجوة خطيرة في الرقابة والسلامة في قطاع التعدين غير المنظَّم بالسودان.