نيالا بلا سلاح”.. حملة أمنية قاسية تُبعد عناصر الدعم السريع من وسط المدينة
الدعم السريع يطلق حملة أمنية في نيالا ويُبعد عناصره من وسط المدينة
عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز | خاص
في مشهد نادر من الانضباط القسري، شنت قوات الدعم السريع عبر وحداتها التابعة للشرطة العسكرية، حملة أمنية مشددة على قلب مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور .
استهدفت خلالها ضبط المظاهر العسكرية والانفلات الأمني في الأسواق والشوارع الرئيسية.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الحملة التي انطلقت خلال يومي الأربعاء والخميس، جاءت بأوامر مباشرة من قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” .
والذي يُقيم حاليًا في نيالا، في محاولة للظهور بمظهر “الحاكم المنضبط” أمام سكان المدينة وقبائل دارفور التي بدأت تُبدي تململًا علنيًا من سلوك قواته.
تراجع ميداني أم إعادة تموضع؟
ووفق مصادر متطابقة تحدثت لـ”عاجل نيوز”، فقد أُجبرت قوات الدعم السريع على الانسحاب من وسط المدينة إلى الأطراف الشمالية، تحديدًا عند منطقة “المزلقان” .
مع منع تام لتحرك السيارات القتالية داخل السوق والمناطق الحيوية، في ما بدا وكأنه محاولة للحد من استفزاز السكان المدنيين بعد تصاعد الشكاوى.
وتركزت الحملة في سوق المواشي شمال نيالا، حيث داهمت الشرطة العسكرية المتمركزة هناك السوق عند الفجر، وشرعت في تفتيش دقيق للمواطنين .
وحلاقة رؤوس بعض الشباب، وضبط الأسلحة البيضاء والنارية، إضافة إلى مصادرة عدد من سيارات الدفع الرباعي المشبوهة.
سلوكيات متناقضة وسط تساؤلات شعبية
شهود عيان أفادوا بأن المشهد كان أقرب لـ”استعراض قوة داخلي”، حيث قامت القوة بحجز عدد من المنهوبات والأسلحة .
لكنها في ذات الوقت لم تسلم تلك المضبوطات لجهات مدنية أو قضائية واضحة، مما يُثير تساؤلات حول جدية هذه الحملات وهدفها الحقيقي.
وأشار مراقبون إلى أن الخطوة قد تكون محاولة لإعادة ترميم صورة الدعم السريع بعد سلسلة من الانتهاكات في نيالا ومحيطها
خاصة في ظل تصاعد الغضب القبلي داخل صفوف المليشيا، والذي بدأ يُترجم إلى انسحابات ورفض علني من بعض المكونات الدارفورية.