عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«مـ جزرة جديدة في سجل جرائم الجنجويد».. القوة المشتركة تعلن مقتل وإصابة 15 مدنياً في هجوم على بئر سل... عثمان ميرغني .. خبر واقعي.. لكن خيالي مفاجآة من العيار الثقيل .. «اختراق استخباري في قلب التمرد».. العميد السافنا يفجر مفاجآت داوية ويؤكد:... «انتحار العابرين ونهاية أوهام الملالي والعملاء».. عندما سقطت طائرات الغدر الإثيوبية عند عتبات سيادة ... «استكمال النقاشات البرلمانية غداً».. البرلمان المصري يرجئ التصويت على تفويض تقديم الدعم الدفاعي والع... «لا للرفض الانفرادي ولا للصفقات المشبوهة».. د. إبراهيم الصديق : رسالة البرهان إعادة السيف إلى غمده  الطاهر ساتي :  العلاج بالبندول ..!! «تخريب للاقتصاد وتخدير للأزمة».. إغلاق المعابر الحدودية . إرتفعت إلى حوالي 63% من مساحة البلاد «تفوق ميداني مستمر للجيش».. خريطة متداولة تعيد الجدل حول مناسيب... «سقوط أحد أكابر العصابات الدولية».. السلطات الكولومبية تعتقل إسرائيلياً احتال على بنك الخرطوم بمبلغ ... «انكشاف الأقنعة الحقوقية».. الناشط السوداني محمد أزهري يكشف تورط «المنظمة الأفريقية» بكمبالا في تهدي...

كارثة السرطان تلاحق سكان دلقو بسبب تجاوزات التعدين السام

مواد محظورة واستهتار بالقانون.. سكان شمال السودان يواجهون الموت البطيء بسبب شركات تعدين الذهب

عاجل نيوز

 

 

 

 

عماد الدين اديب

 

تشهد منطقة دلقو التاريخية بشمال السودان موجة متصاعدة من القلق الشعبي، في ظل ارتفاع غير مسبوق لحالات الإصابة بالسرطان، وسط اتهامات مباشرة لشركات تعدين .

باستخدام مواد سامة مثل الزئبق والسيانيد بالقرب من المناطق السكنية، متجاهلة تمامًا الضوابط البيئية والصحية.

وبحسب شهادات من داخل المنطقة، فإن قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة، سجلت أكثر من 40 حالة إصابة بالسرطان خلال أقل من خمس سنوات، ضمن أكثر من مئات الحالات في المنطقة ككل.

عكاشة علي، رئيس اللجنة الأهلية التي تتابع الملف، أكد أن الأنشطة العشوائية للتعدين تسببت في تلف واسع للبساتين والمزارع، وتهديد مباشر لحياة المواطنين .

مشيرًا إلى أن الشركات تتجاهل قرارات قضائية تلزمها بالابتعاد عن المناطق السكنية لمسافة لا تقل عن 25 كيلومترًا، فيما تواصل عملها على بعد لا يتجاوز 4 كيلومترات.

ورغم أن المحكمة أصدرت حكمًا سابقًا في عام 2020 بإبعاد الأنشطة، عادت الشركات لممارسة نشاطها، بل وحصلت مؤخرًا على حكم قضائي يسمح لها بالاستمرار، ما اعتبره السكان طعنة في جهودهم القانونية لحماية أرواحهم وبيئتهم.

وتعاني المنطقة من فقر مدقع، رغم غناها بالذهب، حيث يفتقر السكان إلى أدنى مقومات الرعاية الصحية، ويضطر المرضى لقطع مئات الكيلومترات للعلاج في الخرطوم أو ود مدني، رغم انهيار النظام الصحي بسبب الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.

المستشار الجيولوجي تاج الدين سيد أحمد أوضح أن معظم الشركات تشترى نفايات الذهب المشبعة بالزئبق من المعدنين التقليديين، ما يشكل خرقًا صارخًا لقواعد السلامة، إذ أن الزئبق يُعد من أخطر عشر مواد كيميائية بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية.

وتزداد المخاطر في موسم السيول والرياح، حيث تنجرف المواد السامة نحو الأنهار والمزارع، ملوثة مياه الشرب والتربة، بما في ذلك مواد مشعة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم المصاحبة لعمليات التعدين.

وتنص اتفاقية “ميناماتا” العالمية، التي وقّعها السودان، على ضوابط صارمة لاستخدام الزئبق، إلا أن التزام الحكومة السودانية بتلك المعايير لا يزال ضعيفًا، ما يجعل الوضع الصحي والبيئي في دلقو على حافة الانهيار.

طبيب محلي أكد لـ”عاجل نيوز” تسجيل حالات متزايدة من الإجهاض، الفشل الكلوي، اضطرابات الأعصاب، أمراض الجهاز التنفسي، والتسمم القاتل بسبب المياه الملوثة.

 

في المقابل، تستمر محاولات سكان دلقو للفت الأنظار إلى الكارثة المحدقة بهم، في ظل صمت رسمي وغياب أي تحرك لحمايتهم من الموت البطيء القادم من باطن الأرض.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.