الخرطوم – عاجل نيوز
نفّذ جهاز حماية الأراضي الحكومية بولاية الخرطوم، بالتنسيق مع الجهات العدلية والأمنية، حملة إزالة واسعة شملت عددًا من الأحياء العشوائية في محلية شرق النيل، أبرزها مربعات 39 الشقلة، 2 التكامل .
و30 الحاج يوسف، بالإضافة إلى أجزاء من مخطط النسيم. ووفقًا لتصريحات رسمية، فإن الحملة تأتي في إطار “إنفاذ القانون ومنع التعدي على الأراضي الحكومية”، لكن مصادر مطلعة تشير إلى أبعاد أمنية تتجاوز الإطار التخطيطي.
وقال مدير الجهاز، عبدالعزيز عبدالله، في تصريح صحافي، إن عمليات الإزالة نُفّذت بمشاركة أجهزة إنفاذ القانون، وموظفي هيئة الأراضي والمساحة، موضحًا أن “الدولة ماضية في استعادة الأراضي الحكومية وتطبيق القانون على المخالفين دون استثناء”.
لكن، وبحسب معلومات حصلت عليها “عاجل نيوز”، فإن الحملة تستهدف مناطق يُشتبه في أن سكانها لعبوا أدوارًا مباشرة في دعم مليشيا الدعم السريع خلال الحرب، عبر أشكال مختلفة من التعاون، تراوحت بين حمل السلاح والقتال، إلى تقديم المعلومات والغطاء اللوجستي، أو المشاركة في أعمال النهب والانتهاكات.
وأكدت مصادر ميدانية أن بعض الأحياء التي تمت إزالتها كانت تشهد تحركات لعناصر الدعم السريع، إضافة إلى توافد أجانب لا يحملون أوراقًا ثبوتية، ما أثار مخاوف أمنية لدى السلطات. وأضافت: “القرار سياسي وأمني بالدرجة الأولى، لكنه غُلّف بصيغة قانونية لتفادي ردود الفعل”.
ورغم وجود سكان ملتزمين بالقانون في تلك المناطق، إلا أن تساهلهم أو صمتهم في مواجهة الانفلاتات السابقة، ساهم في تصنيفها كبيئة خطرة. بينما يرى مراقبون أن الحملة تمثل رسالة واضحة من الدولة بأنها لن تتهاون مع أي مظاهر للفوضى، خصوصًا في المناطق التي استخدمت كملاذات خلفية للمتمردين.