قرار تعيين مفاجئ من البرهان في ظل الانهيار الاقتصادي
خبير مصرفي من خارج “المنظومة المركزية” يُستدعى لإنقاذ ما تبقى من النظام المالي
عاجل نيوز
أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، قرارًا بتعيين المصرفي المخضرم النور عجبنا في منصب نائب محافظ بنك السودان المركزي .
في خطوة تُقرأ على نطاق واسع كمحاولة لإعادة ضبط القطاع المصرفي المنهك بعد أكثر من عام من الحرب الشاملة.
وتواجه البلاد وضعًا اقتصاديًا بالغ التعقيد، خاصة عقب تدمير المقر الرئيسي للبنك المركزي في الخرطوم خلال معارك أبريل 2023، وضياع كميات ضخمة من النقد الأجنبي والمستندات الرسمية، ما فاقم من أزمات السيولة وانهيار العملة الوطنية.
ويأتي تعيين عجبنا، وهو من مواليد 1962، بعد مسيرة مهنية تجاوزت 39 عامًا في القطاع المصرفي، شغل خلالها مناصب عليا أبرزها منصب المدير العام لبنك السلام بين 2014 و2022، كما عمل في بنوك كبرى مثل بنك البركة، وبنك الجزيرة السوداني الأردني، وبنك الاعتماد والتجارة الدولي.
ويُعد النور عجبنا من القلائل الذين لم يأتوا من داخل دائرة بنك السودان نفسه، ما يُضفي بعدًا إصلاحيًا على التعيين، خصوصًا أن مهامه المرتقبة تشمل رقابة النظام المصرفي .
والإشراف على عمليات إعادة هيكلة البنوك التجارية التي تأثرت بفعل الانقسام الجغرافي والمؤسسي بعد الحرب.
ويحمل عجبنا مؤهلات أكاديمية ومهنية متعددة، من بينها شهادة الدبلوم العالي في التجارة الدولية من بيروت، ودبلوم معهد المصارف السوداني (الذي نال فيه المرتبة الأولى)، إلى جانب برنامج صيفي تخصصي في المصارف من دبلن، أيرلندا.
القرار يُعد أول إشارة عملية لإعادة بناء المؤسسة المصرفية من القاعدة، وسط تساؤلات عن مدى قدرة البنك المركزي .
بقيادة المحافظ برعي الصديق ونائبه الجديد، على مواجهة شبكات السوق الموازي، والتعامل مع الفراغ المؤسسي الذي خلّفته الحرب.