عاجل نيوز
مراقبون: الدعم السريع يُزج بمقاتليه في معركة استنزاف مدروسة
يرى مراقبون أن قيادة مليشيا الدعم السريع تخوض معركة الفاشر انطلاقًا من أوهام استراتيجية تم تسويقها داخليًا على أنها محطة فاصلة في الحرب، .
يمكن أن تمهد لإعلان حكومة أمر واقع من قلب دارفور، لكنّ الواقع على الأرض يكشف خطأ هذا التقدير الفادح.
وتشير التحليلات إلى أن الفاشر تحوّلت إلى ما يشبه “ستالنغراد السودان”، إذ تدفع المليشيا بأعداد كبيرة من مقاتليها ومرتزقتها نحو المدينة، دون تحقيق مكاسب ملموسة، .
ما يُعد انتحارًا عسكريًا متكرّرًا يذكّر بما حدث في قواعد الجيش الحصينة في الخرطوم بداية الحرب، حيث خسرت المليشيا آلاف العناصر في هجمات متهورة لم تغيّر من معادلة الصراع.
ويذهب محللون إلى أبعد من ذلك، بالقول إن هناك جهة خفية تدفع المليشيا عمدًا نحو الفاشر بهدف تصفية أكبر عدد من مقاتليها داخل السودان،.
معتبرين أن القرار بالزج بهؤلاء في معركة الفاشر قد لا يكون فقط بدافع تحقيق نصر، بل قد يُخفي نوايا لتصفية القوة البشرية الزائدة عن حاجة المشروع الإقليمي الداعم لهم.
وفي سياق متصل، يرى البعض أن حلم إعلان حكومة من الفاشر لا يختلف كثيرًا عن الوهم الذي رافق سيطرتهم على الخرطوم ذات يوم،.
إذ إن السيطرة الجغرافية لا تعني حسم الصراع، خصوصًا مع استمرار المقاومة الشعبية، وتماسك جبهات القتال في الجيش السوداني، وفشل المليشيا في إدارة أي منطقة تخضع لسيطرتها فعليًا.
يقول مراقب عسكري فضّل عدم ذكر اسمه: “حتى لو سيطروا على الفاشر، فذلك لا يُمثل نصرًا نهائيًا، لأن تشكيل الحكومة لا يتم من أطلال مدينة محاصرة، بل من منطلقات مشروعية داخلية وخارجية لا تتوافر للمليشيا أصلاً.”
ويستبعد متابعون أن تنجح المليشيا في فرض أمر واقع، في ظل نزيفها المتواصل في الأرواح والعتاد، وعدم امتلاكها لأي مشروع حقيقي للحكم سوى الفوضى والانتهاكات.