الشهيد الطبيب.. أويس بين المصحف والمشرط والخندق حكاية شابٍ ودّع عروسه واحتضن ميادين الفداء
قصة الشهيد الطبيب أويس.. بين المصحف والميدان
عاجل نيوز
حكاية شابٍ ودّع عروسه واحتضن ميادين الفداء
في ملحمة من نورٍ ودم، رحل الدكتور أويس، شاب من ولاية الجزيرة، لم يتجاوز منتصف العشرينيات من عمره، جمع بين نور القرآن وسكينة الطب، ثم ختم حياته بالشهادة في خنادق الشرف.
لم يكن محتاجًا، ولم يخرج طلبًا لمال أو وظيفة أو مكانة. كان من بيت ميسور، خريج كلية الطب، وحافظ لكتاب الله، .
حديث عهد بزواج لم يكتمل دفؤه، إذ لم تمضِ سوى أيام معدودة على عقد قرانه حتى قرر العودة إلى الميدان، حيث اختلطت الدعوات بالدماء، والمشرط بالبندقية، والمصحف بالخوذة.
أويس لم يكتفِ بحمل الحق في قلبه، بل حمله في ميدانه. كان يعالج الجرحى تحت وابل الرصاص، ويواسي المنكوبين وهو صائم، ويرابط في الصفوف الأمامية بقلبٍ مطمئن.
ترك خلفه زوجةً تحمل جنينًا في شهره الخامس، لم يرَ أباه بعد، لكن اسمه سيظل محفورًا في سجلات العزة، وسيرته ستُروى لكل جيلٍ يعرف معنى التضحية، ومعنى أن تكون طبيبًا ومقاتلًا في آنٍ واحد.
عرفه زملاؤه بالحياء والهدوء، وعايشوه في ساحات المستشفيات والخنادق. رفض مغريات السفر والراحة، واختار طريق الجهاد والكرامة.
هكذا كان الشهيد أويس، سيرة رجلٍ بألف، ومثالًا للوفاء الذي لا يشيخ، والإيمان الذي لا يُهزم.