عاجل نيوز
كشف رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، عن تفاصيل مشهد صادم وقع قبل أسابيع من اندلاع الحرب في السودان، مؤكداً أن التحضيرات للحرب كانت ظاهرة على الأرض قبل وقت طويل من الانفجار العسكري.
وقال مناوي، في تصريحات جديدة، إنه وقبل نحو شهر من اندلاع الصراع، كان في زيارة ميدانية إلى إقليم دارفور عبر الطريق الرابط بين مدينة النهود ومدينة الفاشر، حيث صادف قوافل عسكرية مكونة من شاحنات تحمل جنودًا يرددون بصوت مرتفع الهتاف الشهير: “كل القوة.. الخرطوم جوه”، وهو شعار ارتبط لاحقًا بمليشيا الدعم السريع في حملتها العسكرية نحو العاصمة.
وأضاف أن المشهد كان بمثابة إنذار مبكر لنية تصعيد عسكري خطير، لكنه قوبل حينها بالتجاهل أو التقليل من شأنه. وأوضح أن ما رآه بعينه على الطريق لم يكن نشاطًا اعتياديًا، بل “استعراضًا استباقيًا لحربٍ كان يُخطط لها بدم بارد”.
وتأتي شهادة مناوي في وقت يزداد فيه الجدل حول كيفية اندلاع الحرب ومسؤوليات الأطراف، لاسيما بعد أن أصبحت دارفور واحدة من أكثر الأقاليم تضررًا من النزاع، بفعل الانتهاكات واسعة النطاق والاقتتال القبلي المسلح، خاصة في الفاشر والجنينة وزالنجي.
ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تشكّل وثيقة سياسية وشهادة زمن، كونها تصدر من أحد أبرز القادة الميدانيين المتصلين بالواقع الدارفوري، وتعزز الرواية القائلة إن التصعيد لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة تخطيط مسبق وتحشيد منظم.
ويواصل مناوي في الفترة الأخيرة تقديم مداخلات إعلامية متكررة حول الحرب، داعيًا إلى وقف شامل لإطلاق النار، واستعادة المسار السياسي عبر حوار سوداني – سوداني، يُراعي ما يصفه بـ”خصوصية الأقاليم المتأثرة بالنزاع”، وعلى رأسها دارفور.