عاجل نيوز
القوات المسلحة والمشتركة تسيطر على المحور الجنوبي الغربي.. وجثث المليشيا متناثرة
شهدت مدينة الفاشر، صباح اليوم، هدوءًا نسبيًا بعد يوم وُصف بأنه الأعنف منذ بداية المعارك، عقب محاولة الهجوم رقم 223 التي شنّتها مليشيا الدعم السريع على المحور الجنوبي الغربي للمدينة وسوق المواشي، وانتهت بفشل ذريع وخسائر جسيمة للمهاجمين.
وأكدت مصادر ميدانية أن القوات المسلحة السودانية، والقوة المشتركة، والمقاومة الشعبية تمكّنت من صد الهجوم بالكامل، وتأمين المنطقة بعد معركة استمرت ساعات، خلّفت وراءها مركبات محترقة، وجثث قتلى في الشوارع، بينهم ضابط بارز في صفوف المليشيا.
مشاهد ما بعد الهجوم.. الشوارع تتحدث
مع أولى ساعات الصباح، تجوّلت وحدات من المقاومة الشعبية في شارع الثورة الجنوبي وسوق المواشي، حيث بدت آثار المعركة واضحة: ثلاث مركبات قتالية مصفحة تم الاستيلاء عليها، ومدرعة دُمرت بالكامل، بينما كانت فرق من الجيش تعمل على دفن الجثث التي خلفها الهجوم الفاشل.
وصف سكان محليون المشهد بأنه “صادم”، مشيرين إلى حجم الخسائر التي لحقت بالقوة المهاجمة، التي بدت وكأنها تركت وراءها كل شيء في لحظة انهيار.
المحور الجنوبي الغربي تحت السيطرة الكاملة
أكّدت مصادر عسكرية أن القوات السودانية تسيطر بالكامل على المحور الجنوبي الغربي، وتقوم بتمشيط المنطقة لضمان عدم وجود فلول أو كمائن خلفتها المليشيا المنسحبة.
ويُعد هذا المحور من أكثر النقاط أهمية في المعركة الدفاعية عن الفاشر، حيث حاولت المليشيا اختراقه مرارًا دون جدوى، وكان هجوم الأمس أحد أكثر محاولاتها عنفًا وتنظيمًا – لكنه قوبل بصلابة غير مسبوقة من المقاتلين المحليين والجيش.
الفاشر.. صمود أسطوري وملاحم لا تتوقف
رأى مراقبون أن فشل الهجوم الأخير يمثّل نقطة تحوّل حاسمة في معركة الفاشر، خاصة مع دخول المقاومة الشعبية بشكل متزايد في الدفاع عن المدينة، وارتفاع الروح المعنوية للسكان.
وقال أحد النشطاء المحليين:
> “الفاشر لن تسقط. كل مرة تثبت أنها محصنة بأهلها، قبل سلاحها. ما حدث في الهجوم 223 رسالة للمليشيا بأن هذه الأرض لن تُؤخذ بالقوة”.