تورط فولكر والدعم السريع في فرض ورشة الإصلاح الامني بالقوة.. وشهادة ضابط استخبارات تكشف المستور
ضابط استخبارات يكشف كواليس ورشة الإصلاح ودور الدعم وفولكر
عاجل نيوز
النعمان الرشيد: تهديدات بالانسحاب واحتلال المطارات.. والورشة كانت واجهة لانقلاب سياسي وعسكري مكتمل الأركان
كشف العقيد النعمان الرشيد، أحد ضباط الاستخبارات السودانية، عن كواليس ورشة الإصلاح الأمني والعسكري التي جرى الإعداد لها في مارس 2023،.
مؤكدًا أنها كانت ميدانًا لصراع سياسي عميق، لعب فيه الدعم السريع وبعثة فولكر والسفارات الأجنبية أدوارًا ضاغطة لتمرير بنود اتفاق الإطاري بالقوة.
وبحسب شهادة العقيد الرشيد، فإن الورشة أُلغيت في صباح 25 مارس 2023 بعد فشل التوافق على أوراقها بين المكونات العسكرية والمدنية .
لكن سرعان ما تم التراجع عن القرار بعد ضغوط من فولكر بيرتس، السفير البريطاني، وموسى فكي،.
إلى جانب تهديد مباشر من عبد الرحيم دقلو بالانسحاب من الاتفاق والذهاب لإعلان دولة في دارفور، حال لم تُعقد الورشة في موعدها.
فرض بالقوة.. وتحايل إداري على قيادة الدولة
يشير الرشيد إلى أن فولكر اتصل بالأمين العام لمجلس السيادة وأمره بإبلاغ الأعضاء العسكريين بانعقاد الورشة، .
في ما وصفه بأنه تجاوز صارخ لتراتبية الدولة. كما تم إعداد الأوراق من قبل طه عثمان إسحق، ياسر عرمان، مديخير، يوسف عزت، وعدد من ممثلي الدعم السريع والمحامين التابعين للحرية والتغيير.
ومن أبرز الوقائع المثيرة أن اللجنة المنظمة عيّنت الناشطة هيفاء يعقوب (حرازة) لرئاسة هيكلة الجيش، .
وهو ما رآه الرشيد محاولة لـ”إذلال القوات النظامية” وتكريس خطابات عدائية تجاه المؤسسة العسكرية.
الورشة تفشل.. والانقلاب يبدأ
رغم كل الضغوط، انعقدت الورشة بحضور باهت، وفق شهادة الرشيد، وانتهت دون أي مخرجات، مما دفع التحالف إلى الانتقال للخطة (ب)، .
حيث تم تنفيذ سلسلة تحركات عسكرية من قبل الدعم السريع تمثلت في احتلال مطار مروي، ومحاصرة قواعد الأبيض ووادي سيدنا وجبل أولياء، بحجة إرسال قوات إلى اليمن.
ويضيف الرشيد أن ما تلا ذلك كان محاولة انقلابية مكتملة الأركان، بدأ فيها الهجوم على القيادة العامة والقصر الجمهوري ومقر الإذاعة والتلفزيون، وكان يفترض أن يخرج يوسف عزت ببيان الانقلاب عبر التلفزيون الرسمي.
تسجيلات موثقة ومكالمات محفوظة
أكد الرشيد أن جهاز الاستخبارات العسكرية يحتفظ بتسجيلات توثق كل ذلك، من بينها مكالمة خالد عمر يوسف مع الناطق الرسمي باسم الجيش العميد نبيل عبد الله، .
يخطره فيها بتأجيل الورشة، إضافة إلى مكالمة فولكر مع اللواء الغالي.
دعوة للقيادة: الشعب لن يسمح باستهبال سياسي جديد
واختتم الرشيد شهادته بالتحذير من أي تسويات أو تحالفات جديدة تُعيد نفس الوجوه التي تسببت في الحرب.
وقال إن الشعب السوداني الذي دعم القوات المسلحة في “حرب الكرامة” لن يقبل بأي استهبال سياسي أو رضوخ للسفارات، مؤكدًا أن إرادة الداخل ستظل قادرة على حماية مكتسبات النصر.