عاجل نيوز
الجيش يوسّع بنك أهدافه ليشمل الواجهة السياسية للمليشيا
في تطور لافت ومعبّر في المشهد السياسي والعسكري بالسودان، تداول ناشطون موالون للقوات المسلحة السودانية تغريدات وتصريحات تشير إلى توسيع بنك الأهداف الاستراتيجية ليشمل ما يُعرف بـ”حكومة تأسيس”، والتي أعلن عنها تحالف سياسي موالٍ لمليشيا الدعم السريع مؤخراً.
وجاءت أبرز هذه الرسائل من الناشط البارز مروان الشيخ، الذي قال إن المسيرة التي استهدفت مقر أمانة حكومة جنوب دارفور بنيالا،.
ليست سوى رسالة مباشرة “لكل من ورد اسمه ضمن لائحة ترشيحات حكومة تأسيس”، في تأكيد أن “الوصول إليهم ليس من المستحيلات”، وأنهم “ليسوا في مأمن.”
هذه اللغة المباشرة جاءت لتُترجم ميدانياً بضربة دقيقة، استهدفت مبنى أمانة الحكومة في نيالا، والذي كان يُستخدم كموقع إداري مركزي لتجهيزات حكومة تأسيس،.
ما عُدّ إشارة رمزية لرفض الجيش السوداني التعامل مع هذه التكوينات، واعتبارها امتدادًا سياسيًا لمشروع التمرد والتمزيق الوطني.
واجهة ناعمة لمليشيا مسلحة
ينظر مراقبون إلى “حكومة تأسيس” باعتبارها مجرد غطاء سياسي لمليشيا الدعم السريع، تهدف من خلالها الأخيرة إلى اختطاف الشرعية عبر أدوات مدنية ومناصب مصنوعة في الظلام، بعيدًا عن الإرادة الشعبية أو القانون الدستوري.
ومن هذا المنطلق، بات من الواضح أن الجيش لا يتعامل مع هذا الكيان باعتباره جسمًا سياسيًا، بل كجزء لا يتجزأ من التمرد المسلح، ويشمل ذلك الشخصيات المدنية المتورطة في التنسيق والترويج والدعم الإعلامي.
شبكة الرصد تتسع
“الحشاش أملى شبكته”.. هكذا لخّص النشطاء حالة الرصد والتتبع الاستخباراتي الذي تنفذه القوات المسلحة تجاه العناصر المدنية التي انخرطت في ما بات يُعرف بـ”الحكومة الموازية”.
ومع توالي الضربات المركّزة على مقرات تُستخدم كغطاء مدني للتمرد، تبدو الرسالة شديدة الوضوح:
لا أحد فوق الحساب، ولا موقع محصن خارج مدى الرد.
تحوّل في قواعد الاشتباك
ويرى متابعون أن استهداف شخصيات مدنية تُشارك في إنتاج المشروع السياسي للمليشيا يمثل تحوّلًا مهمًا في قواعد الاشتباك، ويؤكد أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل سياسية وأمنية وإعلامية، تُخاض في الميدان كما تُخاض في العقول.