عاجل نيوز
فرار غامض لأسرى من الدعم السريع في قلب الفاشر
أطلقت القوة المشتركة في مدينة الفاشر حملة تحقيقات موسعة، عقب حادثة فرار تسعة من عناصر مليشيا الدعم السريع كانوا محتجزين داخل أحد السجون الخاضعة لحراستها، وذلك بمقرٍ يتبع لبعثة “اليوناميد” الأممية سابقًا.
وبحسب ما أفادت به مصادر عسكرية مطّلعة، فإن العملية تمت في ظروف مشبوهة، وخلّفت حالة استنفار فوري في أوساط الأجهزة الأمنية بالمدينة، خاصة بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية احتمالات لتورط أطراف من داخل المنظومة الأمنية في تسهيل عملية الهروب.
وتزامن الحدث مع معلومات متقاطعة تشير إلى وجود ارتباط استخباراتي لبعض المتهمين مع عناصر من حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وهو ما يعزز فرضية “الاختراق الداخلي”، وفق تعبير مصدر أمني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
وفي مفارقة لافتة، أكّد أحد الأسرى المحتجزين –والذي رفض الفرار مع زملائه– أن عملية الهروب كانت مُعدّة سلفًا، كاشفًا تفاصيل دقيقة دفعت جهات التحقيق إلى توسيع دائرة الاشتباه، وسط تكتم رسمي على نتائج التحقيق حتى اللحظة.
يُشار إلى أن هذا السجن المؤقت، الذي يقع ضمن منشآت بعثة اليوناميد السابقة، أصبح أحد أهم مراكز احتجاز عناصر الدعم السريع في الفاشر منذ اندلاع المعارك العنيفة بالمدينة في مايو/أيار الماضي.
ويُخشى أن يتسبّب هذا الخرق الأمني في تداعيات ميدانية داخل المدينة، خاصة مع تواتر تقارير عن تحركات لخلايا نائمة تتبع للمليشيا، تسعى لتأمين ممرات انسحاب أو تنفيذ عمليات تخريبية داخل الأحياء المحررة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت حرج تشهده الفاشر، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها معارك عنيفة لتطهير المدينة من الجيوب المتبقية لمليشيا الدعم السريع، وسط أوضاع إنسانية وأمنية شديدة التعقيد.