اسمعي.. ما تنساه: سفير إسرائيل يشعل الغضب في أبوظبي
سلوكيات غير دبلوماسية تضع السفير يوسي شيلي على حافة الإقالة
عاجل نيوز
سلوكيات غير دبلوماسية تضع السفير يوسي شيلي على حافة الإقالة
أزمة صامتة في العلن.. صاخبة في الكواليس
في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل للحفاظ على علاقاتها المستجدة مع دول الخليج، تفجرت أزمة غير معلنة بين تل أبيب وأبوظبي، كان بطلها هذه المرة السفير الإسرائيلي لدى الإمارات،.
يوسي شيلي، الذي أثار سلوكه في مناسبة خاصة موجة استياء غير مسبوقة داخل أروقة الدولة المضيفة.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن شيلي، المعروف بقربه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصرف بشكل “غير لائق ومهين” خلال إحدى السهرات الخاصة في أبوظبي، وسط شهود حضروا الواقعة، من بينهم حراسه الشخصيون، الذين سارعوا برفع تقرير إلى الجهات المعنية في تل أبيب.
“تجاوز خطًا أحمر كبيرًا”
صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نقلت عن مسؤول كبير قوله إن السفير “تجاوز خطًا أحمر كبيرًا في مكان مثل أبوظبي”، .
في إشارة إلى أن ما فعله لم يكن مجرد زلة دبلوماسية، بل تصرفًا يمس احترام العادات والمجتمع المضيف.
وأكد المسؤول أن ما وقع يتجاوز الأعراف، خاصة في بيئة تعتبر السلوك الشخصي جزءًا لا يتجزأ من تقييم العلاقات بين الدول.
القناة 12 الإسرائيلية بدورها كشفت أن الإمارات أبلغت إسرائيل بغضبها، عبر وسطاء غير رسميين، معتبرة ما جرى “إهانة لا يمكن تجاهلها”،.
مشيرة إلى أن السفير تحرّش لفظيًا وجسديًا بعدد من النساء خلال المناسبة، إضافة إلى تجاوزه التعليمات الأمنية التي تلزمه بإبلاغ طاقم الحراسة قبل خروجه من مقر إقامته.
غضب داخلي في إسرائيل وتاريخ من الجدل
ليست هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها الشبهات حول تصرفات شيلي. ففي حادثة موثقة تعود لرحلة رسمية إلى نيويورك على متن طائرة نتنياهو، شوهد شيلي يعانق مضيفة طيران بشكل مفاجئ، .
أمام أعضاء الوفد الصحفي. كما نقل صحافيون عن مشاهد متكررة لتصرفات “جسدية غير لائقة” تجاه صحفيات ومضيفات خلال مهام دبلوماسية.
وفي عام 2019، حين كان سفيرًا في البرازيل، حاول شيلي التلاعب بصور جلسة عشاء حضرها مع الرئيس البرازيلي، لإخفاء طبق يحتوي على “الاستاكوزا” المحرمة بموجب الشريعة اليهودية، من خلال تعديل الصورة عبر برنامج فوتوشوب.
الحكومة الإماراتية غاضبة.. وتل أبيب تتدارك
أوساط سياسية في أبوظبي اعتبرت أن تصرفات السفير تمثل “إهانة للدبلوماسية واحترام الضيافة”، فيما تحدثت تقارير عن أن مسؤولًا إماراتيًا قال: “لولا منصبه، لكان طُلب منه مغادرة البلاد فورًا”.
وبحسب القناة 12، جرت اتصالات دبلوماسية عاجلة بين وزارتي الخارجية في الجانبين لاحتواء الموقف ومنع انفلات الأزمة.
أما في إسرائيل، فقد بدأت دوائر قريبة من مكتب نتنياهو البحث عن وظيفة بديلة لشيلي داخل إسرائيل أو في موقع أقل حساسية، رغم نفي الحكومة رسميًا وجود قرار بإعادته حتى الآن.
شيلي يرد: حادثة خاصة لا تمس عملي
وفي محاولة لتبرير موقفه، قال السفير الإسرائيلي في بيان مقتضب: “ما حدث وقع في مناسبة خاصة، ولا علاقة له بمهامي الرسمية كسفير، لكنني أخذت الملاحظات بعين الاعتبار”، دون أن ينفي أو يوضح طبيعة ما جرى بدقة.
ما بعد الصمت: هل يتكرر السيناريو؟
السؤال الذي يطرح نفسه في تل أبيب وأبوظبي على حد سواء: هل تنجح إسرائيل في تدارك تبعات هذه الفضيحة دون المساس بعلاقاتها المتنامية مع الإمارات؟.
أم أن تصرفات فردية قد تكون كفيلة بإعادة رسم حدود اللياقة والتعامل في علاقات بدأت بمصافحات مدروسة لكنها لا تزال حساسة؟