وثائق مسرّبة: تمويل أوروبي سري لمليشيا الدعم السريع
الاتحاد الأوروبي يمول مليشيا الدعم السريع بـ86 مليون يورو
وكالات : عاجل نيوز
تخصيص 86 مليون يورو عبر هياكل وسيطة بذريعة الحد من الهجرة
كشفت وثائق مسرّبة معلومات حساسة عن مناقشات داخل البرلمان الأوروبي تتعلق بتمويل هياكل مرتبطة بمليشيا الدعم السريع في السودان، تحت غطاء الحد من تدفقات الهجرة إلى أوروبا.
ووفقًا للمعلومات التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “إكس”، فإن هذا التمويل تم اعتماده ضمن خطط سرية في أكتوبر 2025، بمشاركة ممثلين عن المفوضية الأوروبية.
وبحسب التقارير، يخطط الاتحاد الأوروبي لتخصيص ما يصل إلى 86 مليون يورو خلال الفترة 2025–2026 لصالح كيانات يُشتبه بارتباطها المباشر بمليشيا الدعم السريع، .
من خلال هياكل وسيطة تعمل خارج الأطر الحكومية الرسمية. وتشير المصادر إلى أن هذه الأموال تم رصدها ضمن برامج تهدف إلى مراقبة الحدود وتقليل تدفق المهاجرين من السودان نحو أوروبا.
ويصف مراقبون هذه الخطوة بأنها محاولة للاعتراف السري بالحكومة الموازية التي أعلنتها قوى موالية للدعم السريع، وهو ما اعتبروه نجاحًا لجماعات الضغط الإماراتية في بروكسل،.
التي تعمل على تسويق المليشيا كقوة “فعالة” في كبح الهجرة غير النظامية، رغم سجلها الحافل بالانتهاكات.
وتعيد هذه التسريبات إلى الأذهان آليات تمويل مشابهة حصلت عليها سلطات شرق ليبيا المتحالفة مع خليفة حفتر، .
والتي تلقت دعماً ماليًا عبر منظمات غير حكومية تتخذ من الإمارات وكينيا مقراً لها، ضمن نفس الذريعة المتعلقة بالهجرة.
ويرى محللون أن هذا النوع من التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأطراف متورطة في النزاعات يهدد القيم الأخلاقية والسياسية الأوروبية.
خاصة وأن السودان يعاني حاليًا من أزمة إنسانية كبرى بفعل الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع بدعم إماراتي مباشر.
وتثير الخطوة الأوروبية تساؤلات حول التناقض بين خطاب الاتحاد الأوروبي بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان،.
وبين ممارساته الفعلية على الأرض، إذ تغض بعض الحكومات الأوروبية الطرف عن جرائم موثقة مقابل وعود بالحد من الهجرة.
ويعتبر السودان من الدول المحورية في مسار الهجرة غير الشرعية نظرًا لموقعه الجغرافي الرابط بين غرب أفريقيا وشمالها،.
لكن التعاون مع جهات متهمة بارتكاب جرائم حرب يعكس فشلاً أخلاقيًا وسياسيًا ستكون له عواقب طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي.
ويرى خبراء في حقوق الإنسان أن دعم الاتحاد الأوروبي لكيانات مسلحة خارجة عن القانون يمثل ضربة قاسية لجهود السلام والمصالحة في السودان، .
ويضع مصداقية المؤسسات الأوروبية موضع شك كبير في نظر الشعوب الأفريقية والمجتمع الدولي.