القصة الكاملة لـ.المرتزقة الكولومبيين في السودان: الإعلام الإسباني يفضح دور المقاتلين الأجانب مع الدعم السريع
المرتزقة الكولومبيون في حرب السودان.. الفاشر تكشف المستور
متابعات – سونا – عاجل نيوز
المرتزقة باتوا حديث الإعلام الناطق بالإسبانية بعد سلسلة تقارير كشفت مشاركة مقاتلين كولومبيين سابقين في صفوف مليشيا الد
عم السريع المتمردة بمدينة الفاشر.
القضية أثارت جدلاً واسعاً عقب نشر وسائل إعلام كولومبية مشاهد مصورة لمقاتلين يتلقون إصابات ميدانية، وسط شهادات تؤكد استقدامهم عبر شركات أمنية خاصة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وأوضحت قناة (La FM) الكولومبية أن هؤلاء المقاتلين تعاقدوا برواتب شهرية تتراوح بين 2500 و3000 دولار، مع وعود بمكافآت تصل إلى عشرة آلاف دولار بعد انتهاء الخدمة.
غير أن الواقع على الأرض كان مختلفاً، إذ وجدوا أنفسهم في بيئة قتالية خطيرة يتعرضون فيها لغارات جوية وضربات بالطائرات المسيّرة، فضلاً عن قتال داخل مناطق مكتظة بالسكان حيث وُجّهت للمليشيا اتهامات بارتكاب جرائم تهجير وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
خطاب رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، الذي وجهه باللغة الإسبانية للشعب الكولومبي، شكّل نقطة تحول.
الخطاب لم يكتف بتوضيح موقف السودان من ظاهرة الارتزاق، بل حمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية للجهات التي تجند مقاتلين أجانب ضد شعب مسالم، مذكّراً بالتزامات حقوق الإنسان الدولية.
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تفاعل مع الرسالة، وأعاد نشرها عبر حساباته الرسمية قائلاً: “أوقفوا الارتزاق في كولومبيا..
قاتلوا من أجل وطنكم ولا تموتوا في حروب خارجية”. الموقف عكس إدراكاً متزايداً بخطورة تورط مقاتلين كولومبيين في نزاعات لا تخصهم.
منصات إعلامية أخرى مثل “لا سيلا فاسيا” أعادت تسليط الضوء على القضية، مؤكدة أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في استقطاب هؤلاء المرتزقة عبر الإغراءات المالية.
التقرير وصف تلك الوعود بأنها “مضللة وكاذبة”، بعد أن تبيّن للمقاتلين أنهم عالقون في حرب معقدة تتجاوز حدود المكاسب المادية.
وبينما تتوالى الاعترافات والوثائق المصورة، حذّرت قنوات كولومبية من أن المقاتلين قد يواجهون ملاحقات قانونية دولية بسبب مشاركتهم في عمليات قتالية مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان.
بذلك تتحول قضية المرتزقة الكولومبيين في السودان إلى ملف دولي، يكشف جانباً من شبكة التمويل والتجنيد التي تغذي الحرب في دارفور وتزيد من مأساة المدنيين في الفاشر.